ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة، اجتماعاً تنسيقياً عبر تقنية التحاضر عن بُعد مع ولاة الجمهورية، خُصص لمتابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بإنجاح حملة الحصاد والدرس، والوقوف على مدى جاهزية الولايات لضمان السير الأمثل لهذا الورش الوطني الاستراتيجي .
هدف وطني استراتيجي: جمع 50 مليون قنطار من الحبوب
أكد الوزير سعيود، في مستهل اللقاء، أن حملة الحصاد والدرس تحظى بمتابعة خاصة من قبل رئيس الجمهورية، نظراً لارتباطها المباشر بتعزيز الأمن الغذائي الوطني . وشدد على أن تحقيق الهدف الوطني المتمثل في جمع ما يفوق 50 مليون قنطار من الحبوب يقتضي تعبئة شاملة وانخراطاً فعلياً لمختلف المتدخلين، تحت الإشراف المباشر للولاة، بما يضمن التنسيق المحكم والتكفل الفوري بكل الانشغالات الميدانية .
وتأتي هذه التعليمات في سياق جهود غير مسبوقة تجندها الدولة لإنجاح موسم الحصاد والدرس 2026، حيث تم تسخير أكثر من 1100 آلة حصاد، منها 330 تابعة لشركة “أقروديف” المتخصصة في المكننة الفلاحية، إلى جانب تعبئة أكثر من 1200 شاحنة لنقل القمح، وتوفير 307 مركز جوارى لتخزين الحبوب، وتكوين أكثر من 900 سائق حصادات .
تعليمات عملياتية لضمان السير الأمثل للحملة
في إطار متابعته الميدانية، أسدى السيد سعيود جملة من التعليمات والتوجيهات العملياتية إلى الولاة، أبرزها :
**المتابعة الميدانية المستمرة:** ضمان المتابعة اليومية والميدانية لمختلف مراحل الحملة، والتواجد المستمر عبر مواقع الحصاد والتجميع والتخزين، مع الرفع الفوري لكل العراقيل التي قد تعترض سير العملية .
**تنصيب خلايا اليقظة:** أمر الوزير بتنصيب خلايا دائمة لليقظة والمتابعة على مستوى جميع الولايات، تعمل بالتنسيق المباشر مع الخلية الوطنية لمتابعة حملة الحصاد والدرس، بما يضمن المتابعة الآنية لمؤشرات تقدم العملية وتحيين المعطيات والإحصائيات بصفة دورية .
**التعبئة الكاملة لإمكانيات التخزين:** شدد على ضرورة الاستغلال الأمثل لمرافق التخزين التابعة للقطاعين العام والخاص، وتسخير كافة الوسائل اللوجستية، لاسيما وسائل النقل والشاحنات، لضمان النقل الفوري للمحاصيل والحفاظ على المنتوج الوطني .
**التنسيق بين الولايات:** وجه الولاة بإعداد وتنفيذ مخطط تنسيقي بين الولايات يضمن التحويل الفوري لوسائل الحصاد والعتاد إلى الولايات التي لا تزال العملية متواصلة بها، مع استغلال فائض قدرات التخزين بالولايات المجاورة، بما يعزز مبدأ التضامن بين الولايات ويكرس النجاعة في استغلال الإمكانيات الوطنية .
**اليقظة والاستباقية:** أكد على ضرورة اعتماد أعلى درجات اليقظة والاستباقية لمواجهة مختلف المخاطر التي قد تهدد المحاصيل الزراعية، لاسيما حرائق المحاصيل والتقلبات الجوية بما فيها الأمطار الرعدية، مع رفع مستوى الجاهزية وتسخير جميع وسائل التدخل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة إلى غاية استكمال عملية الحصاد والتخزين .
**رفع التقارير الميدانية:** أمر بالرفع الفوري للتقارير الميدانية المتعلقة بتقدم الحملة، وضمان التدخل العاجل لمعالجة كل الإشكالات بالتنسيق مع الخلية الوطنية المنشأة على مستوى الوزارة الأولى، بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب .
عروض الولاة ومؤشرات التقدم
عقب ذلك، استمع الوزير إلى عروض مفصلة قدمها الولاة، تناولت مستوى تقدم حملة الحصاد والدرس عبر مختلف الولايات، ونسب الإنجاز المحققة، والكميات المجمعة، وقدرات التخزين المستغلة والمتاحة، إلى جانب الإجراءات المتخذة ميدانياً لضمان السير الحسن للعملية .
وفي ختام الاجتماع، جدد سعيود تأكيده على أن قطاعه سيلتزم بمواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة والتنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين، من خلال الولاة، مع السهر على التنفيذ الصارم لتوجيهات رئيس الجمهورية، بما يكفل إنجاح حملة الحصاد والدرس وتحقيق أهدافها الوطنية في تعزيز الأمن الغذائي .
يُذكر أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد شدد في مناسبات سابقة على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الحبوب، ورفع قدرات التخزين إلى 50 مليون قنطار خلال موسم الحصاد المقبل، مع التوجه نحو بلوغ 90 مليون قنطار بحلول سنة 2026، عبر استلام 16 مخزناً استراتيجياً و340 مخزناً مسطحاً يجري تجسيدها حالياً .











