استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الثلاثاء بمقر الوكالة، وفداً من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يترأسه السيد كريستيان زايتلينغر (Christian Seitlinger)، وذلك بحضور إطارات من الوكالة. ويندرج هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الجزائري-الألماني ومتابعة التحضيرات الخاصة بمشروع إدماج سلاسل القيمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر في مجال التكنولوجيا النظيفة (Cleantech) والقطاعات ذات الأولوية.
مشروع استراتيجي لدعم تنويع الاقتصاد
يهدف المشروع الذي تم بحثه خلال اللقاء إلى مرافقة جهود الجزائر في تنويع الاقتصاد، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيات النظيفة، والارتقاء بتنافسية القطاعات المستهدفة. وتأتي هذه الشراكة في وقت تولي فيه الجزائر أهمية متزايدة للتحول الطاقوي والاقتصاد الأخضر، في إطار استراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع المبادرة الخاصة، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتطوير الشراكات الصناعية، بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
الطاقات المتجددة في صلب النقاش
وخصّص جانب من النقاش لآفاق تطوير المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، حيث عبّرت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن اهتمامها بالاستفادة من الخبرة الألمانية والمرافقة التقنية في هذا المجال، لمواصلة تسهيل تجسيد المشاريع الاستثمارية ذات الصلة، بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية ودورها في تسريع التحول الاقتصادي وترسيخ الاستثمار المستدام.
وتتمتع ألمانيا بخبرة رائدة في مجال الطاقات المتجددة، حيث تعد من الدول الرائدة عالمياً في مجال التحول الطاقوي (Energiewende)، مما يجعلها شريكاً مثالياً للجزائر في هذا المسار. من جهتها، تمتلك الجزائر إمكانات هائلة في مجال الطاقة الشمسية، وهو ما يجعل التعاون في هذا المجال ذا جدوى اقتصادية وبيئية كبيرة.
التزام مشترك بتكثيف التعاون
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق وتكثيف التعاون بما يواكب التوجهات المشتركة، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر. ويأتي هذا اللقاء ليعزز مسار التعاون الثنائي بين الجزائر وألمانيا، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي تشمل عدة مجالات اقتصادية وتقنية.
ويُنتظر أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز مكانة الجزائر كوجهة استثمارية جاذبة في مجال التكنولوجيا النظيفة، ودعم جهودها الرامية إلى تحقيق انتقال طاقوي مستدام، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية في مجال مكافحة التغير المناخي.










