في كلمة له أمام النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجّه الوزير الأول النيجري، علي محمد لمين زين، تحية تقدير خاصة للجزائر، معتبراً أن صمود بلاده في وجه التحديات يعود بشكل مباشر إلى الدعم الجزائري في مجالات استراتيجية حيوية.
وقال زين في خطابه: “النيجر واقفة على قدميها لأن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية، البلد الشقيق والجار، اختارت أن ترافقها”، مشيراً إلى أن هذه المرافقة “تشمل استثماراً هاماً في استغلال الموارد الطبيعية، إلى جانب الدعم المستمر لنظامها الدفاعي”.
ولم يقتصر التعاون على الدفاع والطاقة، بل أوضح الوزير الأول النيجري أن العلاقات بين البلدين تقوم على “تعاون ديناميكي” يمتد إلى مجالات الصحة والتعليم والطاقة والموارد المائية والزراعة. كما أبرز أن هذا التعاون يتجاوز الإطار الثنائي ليشمل مشاريع مهيكلة ذات بعد جهوي، على رأسها أنبوب الغاز العابر للحدود بين نيجيريا والنيجر والجزائر، والطريق العابر للصحراء.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ديناميكية دبلوماسية واقتصادية متسارعة بين البلدين، تجسدت مؤخراً في الزيارة التي قام بها رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر، والتي أنهت مرحلة “البرود” في العلاقات، ورفعت سقف التعاون في مجالات الأمن والطاقة والتكوين. وسبق أن أعلنت الجزائر عن مشاريع ملموسة على الأرض، من بينها إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في نيامي، وانطلاق أعمال الحفر الاستكشافي في بئر “كفرا جنوب شرق 1” شمال النيجر.
ويُقرأ هذا التأييد العلني من منبر الأمم المتحدة على أنه اعتراف بدور الجزائر المحوري في دعم استقرار دول الساحل، لا سيما في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، وفي وقت تسعى فيه الجزائر إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي موثوق لجيرانها الأفارقة.









