اختتمت حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، زيارتها التفقدية إلى ولاية تلمسان، مساء اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، بالإشراف على الإطلاق الرسمي للعلامة الفندقية الجزائرية الجديدة “ALCAZAR COLLECTION”، وإعادة تسمية فندق “رينيسانس” سابقاً بهضبة لالة ستي ليصبح رسمياً “ألكازار تلمسان”.
خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الاقتصادية في قطاع الفندقة
يأتي إطلاق هذه العلامة الوطنية في إطار جهود تعزيز المنظومة السياحية الوطنية، وترقية القدرات الفندقية الجزائرية، ودعم السيادة الاقتصادية في مجال الفندقة. ويهدف المشروع إلى إرساء نموذج فندقي وطني يجمع بين الرؤية المحلية والمعايير العالمية، ويعكس قدرات الجزائر في إدارة وتسيير المنشآت السياحية الكبرى.
موقع استراتيجي وطاقة استيعابية معتبرة
يقع فندق “ألكازار تلمسان” في موقع متميز بهضبة لالة ستي، على ارتفاع يقارب 900 متر عن سطح البحر، ويمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ9 هكتارات، منها 4 هكتارات مبنية، مع إطلالة كاملة على مدينة تلمسان، ومجاورة لحديقة ومحطة تلفريك لالة ستي، كما يبعد بحوالي 20 كلم عن مطار تلمسان.
وتعود ملكية الفندق العمومي إلى المؤسسة العمومية الاقتصادية “شركة الاستثمار للفندقة” (SIH/EPE/SPA)، وقد دخل حيز الاستغلال بتاريخ 02 نوفمبر 2011، قبل أن يتحصل على تصنيف خمس نجوم بتاريخ 06 أفريل 2023.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للفندق 204 غرف و11 جناحاً، إلى جانب مرافق وخدمات متنوعة تشمل ثلاثة مطاعم، ومقهى وصالة “بار لاونج”، ومسبح خارجي مزود بحوض للتدليك المائي، ومركز سبا يضم حماماً وساونا، وقاعة للرياضة، وملعب للتنس وفضاء للترفيه. كما يوفر الفندق مرافق مخصصة للأعمال والمناسبات، تشمل مركزاً للأعمال وقاعات للمحاضرات والاجتماعات والأعراس، إلى جانب محلات تجارية، وموقف للسيارات بطاقة استيعاب تصل إلى 600 سيارة.
تلمسان قطب استراتيجي للسياحة الثقافية
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة على المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها ولاية تلمسان باعتبارها قطباً للسياحة والثقافة، بالنظر إلى ما تزخر به من مقومات طبيعية وتراثية وتاريخية، على غرار قلعة المشور، والمنصورة، والمسجد الكبير، وضريح سيدي بومدين، ودار السلطان، ودار الحديث، ومغارة بني عاد، بما يجعل منها فضاءً نموذجياً لترقية السياحة الثقافية التي تجمع بين جودة الضيافة العصرية وأصالة التراث الجزائري.
وشددت السيدة الوزيرة على أن نجاح علامة فندقية وطنية بهذا الحجم لا يرتبط فقط بجودة المنشآت والتجهيزات، وإنما يقوم أساساً على الاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري، باعتبار تكوين وتأهيل الموارد البشرية الوطنية الركيزة الأساسية للارتقاء بجودة الخدمات الفندقية وبلوغ المعايير الدولية. ودعت إلى ضرورة وضع تكوين المستخدمين وصقل مهاراتهم وتعزيز ثقافة الضيافة والاحترافية في صلب هذه المبادرة.
كما دعت السيدة الوزيرة إلى تعميم هذه المبادرة عبر مختلف ولايات الوطن، بما يسمح بإنشاء علامات فندقية وطنية تستند إلى خصوصيات كل منطقة، وتساهم في تثمين المقومات السياحية المحلية وتعزيز جاذبية الوجهة الجزائرية.
الوالي: ضرورة تحفيز الاستثمار في القطاع السياحي
ومن جانبه، أبرز السيد والي ولاية تلمسان مقومات الحظيرة الفندقية التي تزخر بها الولاية، بدءاً من فندقي “ألكازار تلمسان” و”الزيانيين”، وصولاً إلى المحطة الحموية “حمام بوغرارة” وفندق “تافنة”، مؤكداً أهمية تحفيز الاستثمار في القطاع السياحي وخلق فرص العمل، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية المحلية.
عرض حول أهمية العلامة الجديدة
كما قدم السيد الرئيس المدير العام لشركة الاستثمار للفندقة (SIH) عرضاً حول أهمية إطلاق العلامة الفندقية الجزائرية الجديدة “ALCAZAR COLLECTION”، باعتبارها خطوة ترمي إلى تطوير علامة فندقية وطنية قادرة على تقديم خدمات وفق معايير دولية، وتعزيز تنافسية المؤسسات الفندقية الجزائرية، والمساهمة في خدمة السياحة الوطنية والترويج للوجهة الجزائرية.
بعد ثقافي وفني مميز
وقد تميزت مراسم إطلاق العلامة الجديدة ببعد ثقافي وفني، من خلال تقديم عرض للأزياء مستوحى من التراث الوطني، جمع بين الأصالة والمعاصرة، في مشهد يعكس التكامل بين السياحة والثقافة والفنون والصناعة التقليدية، ويجسد ثراء الموروث الجزائري وتنوع روافده.
نحو بناء علامات فندقية جزائرية
وبهذا الإطلاق الرسمي لعلامة “ألكازار تلمسان” من طرف السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، تمثل هذه المبادرة اللبنة الأولى لمسار طموح نحو بناء علامات فندقية جزائرية تستثمر في الإرث الحضاري والذاكرة المعمارية الوطنية، وتقدم تجربة فندقية رفيعة المستوى تعكس أصالة الضيافة الجزائرية، وتدعم جهود الترويج للوجهة السياحية الوطنية.












