ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديرو التربية والمديرون المنتدبون، خُصّصت لمتابعة سير عدد من العمليات والملفات على مستوى مديريات التربية، والوقوف على مدى تقدم العمليات الجارية، وكذا الإجراءات المتخذة للتكفل بمختلف الوضعيات المسجلة.
وفي مستهل أشغال الندوة، ثمّن السيد الوزير الجهود التي بذلتها مديريات التربية بجميع مصالحها، بالتنسيق مع السلطات المحلية، وكذا الأسرة التربوية بجميع مكوّناتها، من أجل ضمان دخول مدرسي جرى في ظروف حسنة، مشيدًا بالدور الذي أدته القطاعات الشريكة في مرافقة هذه العملية، ومؤكدًا على أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يعزز المكتسبات المحققة ويكرّس استقرار المؤسسات.
التحاق الناجحين ومناصبهم في صلب الأولويات
وقد تضمن جدول أعمال الندوة ثلاثة محاور رئيسية، خُصص أولها لمتابعة ملف التحاق جميع الناجحين بمناصبهم وضمان تمدرس التلاميذ، حيث تم الاستماع، تباعًا، إلى عروض السادة مديري التربية عبر جميع الولايات، والوقوف على مدى تقدم هذه العمليات، وحصيلة ما تم إنجازه، وكذا الصعوبات أو الوضعيات التي تستدعي التكفل والمعالجة.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة، والتحقق من المعطيات المقدمة وتحيينها بصفة مستمرة.
أسبوع الصحة المدرسية: تكامل قطاعي وتوزيع مستلزمات صحية
أما المحور الثاني من جدول الأعمال، فقد خصص لمتابعة تنفيذ برنامج الوزارة المتعلق بـأسبوع الصحة المدرسية، حيث شدد السيد الوزير على ضرورة ضمان المتابعة الميدانية للعملية، وتحسيس مديري المؤسسات التربوية بأهمية ملء الاستمارات المخصصة لتقييم تنفيذ مختلف النشاطات، بما يسمح بجمع المعطيات الضرورية وتقييم العملية بموضوعية ودقة.
وبهذه المناسبة، ثمّن السيد الوزير مساهمة وزارة الصناعة الصيدلانية في مرافقة أسبوع الصحة المدرسية، من خلال توفير مجموعة من المستلزمات الصحية التي تم توجيهها، كدفعة أولى، إلى عدد من الولايات، لاسيما ولايات الجنوب، والعملية جارية لتشمل جميع ولايات الوطن.
وفي هذا الإطار، أسدى السيد الوزير تعليمات إلى مديري التربية من أجل ضمان توزيع هذه المستلزمات على التلاميذ، مع إيلاء عناية خاصة للفئات التي تحتاج إلى هذه المرافقة، والعمل على إبراز هذه العملية باعتبارها جزءًا من النشاطات المندرجة ضمن أسبوع الصحة المدرسية، مع ضمان توثيقها ومتابعتها ميدانيًا.
كما أكد السيد الوزير على أهمية مرافقة المبادرات المحلية التي تساهم في إنجاح العملية، مع الحرص في الوقت ذاته على إعطاء العملية الوطنية بعدها ومكانتها، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين في تنفيذها.
ضبط مؤسسات التعليم العمومي والخاص
وبخصوص المحور الثالث، أكد السيد الوزير على ضرورة مواصلة المتابعة المنتظمة لسير مؤسسات التربية والتعليم العمومية والخاصة، والوقوف على مدى التقيد بالتنظيمات والرزنامة المعتمدة، بما يكفل حسن سير هذه المؤسسات وانتظام العملية التربوية.
وأكد السيد الوزير، في هذا الإطار، على الدور المحوري الذي يضطلع به مديرو المؤسسات التربوية في تجسيد التوجيهات والتعليمات الصادرة عن الوزارة على مستوى مؤسساتهم، والسهر على احترام التنظيمات المعمول بها وضمان الانضباط الإداري والبيداغوجي، في إطار الصلاحيات والمسؤوليات المخولة لهم.
كما دعا إلى تكثيف الحضور الميداني لمصالح التفتيش والإدارة، والوقوف عن كثب على مدى انضباط المؤسسات التربوية وسيرها العادي، والتكفل السريع بالوضعيات التي قد تؤثر على تمدرس التلاميذ أو على السير الحسن للمؤسسات التربوية.
كما أسدى السيد الوزير تعليمات بضرورة متابعة مختلف الانشغالات المسجلة على مستوى الولايات، بما فيها تلك المرتبطة بالنقل المدرسي، والهياكل التربوية، وظروف تمدرس التلاميذ، وغيرها من الوضعيات التي قد يتم رصدها ميدانيًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها.
دعوة إلى التنسيق والتكفل الفوري
وفي ختام أشغال الندوة، جدد السيد الوزير شكره للسادة مديري التربية ومختلف إطارات القطاع على الجهود المبذولة لضمان دخول مدرسي في ظروف حسنة، داعيًا إلى مواصلة العمل والتنسيق والتكفل الفوري بالانشغالات المطروحة، وتعزيز المتابعة الميدانية، بما يضمن استقرار المؤسسات التربوية واستكمال عمليات التأطير، وانطلاق العمل التربوي بصورة منتظمة، وفق الأهداف والتوجيهات المسطرة من طرف الوزارة.









