ترأس ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الخميس 23 أفريل 2026، لقاءً وطنياً جمع رؤساء غرف الصيد البحري وتربية المائيات، خصص للاستماع إلى انشغالات المهنيين ومناقشة الحلول الكفيلة بدعم منشئي الثروة وتحسين مناخ الاستثمار.
وأكد السيد الوزير، في مستهل اللقاء، على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في منظومة الأمن الغذائي الوطني، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود لرفع الإنتاج الوطني من الأسماك وضمان استقرار أسعار المنتجات الصيدية في السوق المحلية.
قفزة نوعية في تربية المائيات
وكشف السيد ياسين وليد عن ديناميكية متزايدة يشهدها القطاع، مدعومة بنتائج إيجابية محققة خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجل نشاط تربية المائيات البحرية والقارية قفزة نوعية من حيث الكميات المستزرعة خلال سنة 2026 مقارنة بالسنة الماضية، تمثلت في استزراع أكثر من 80 مليون وحدة من صغار سمك القاجوج وسمك ذئب البحر، بما يعادل إنتاجاً إجمالياً يُقدر بـ 20 ألف طن، مقابل 7 آلاف طن سابقاً.
استرجاع الحصة التاريخية من التونة الحمراء
وفي ملف الصيد في أعالي البحار، أعلن السيد الوزير عن تمكن الجزائر من استرجاع حصتها التاريخية من التونة الحمراء، حيث تم رفع الحصة إلى 2.467 طن للفترة 2026-2028، مع تخصيص جزء منها لفائدة الصيد التقليدي، كما أبرز أنه سيتم تثمين هذه الحصة محلياً من خلال إنشاء مزارع للتسمين لأول مرة، بما يساهم في الحفاظ على القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
آفاق واعدة بموجب اتفاقية الصيد مع موريتانيا
وثمّن السيد الوزير تفعيل اتفاقية الصيد المبرمة بين الجزائر وموريتانيا، والتي ستفتح آفاقاً واعدة أمام المهنيين للولوج إلى المياه الموريتانية، والاستفادة من الحصص المقدرة بـ 32.120 طن، مما يعزز الوفرة في السوق الوطنية.
تعميم تجربة الشعاب الاصطناعية
وفي إطار الاستغلال المستدام للثروة السمكية، أكد السيد ياسين وليد أن النتائج الإيجابية المحققة من خلال تجربة استعمال الشعاب الاصطناعية بولاية وهران، بالشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، سيتم تعميمها على ولايات أخرى، بهدف دعم الكتلة الحيوية البحرية لفائدة مهنيي الصيد التقليدي.
إطار تنظيمي جديد لدعم الاستثمار
وكشف السيد الوزير عن وضع إطار تنظيمي جديد يهدف إلى تعزيز القروض الموجهة للاستثمار في مجالات الصيد البحري وتربية المائيات، بما يسمح بضخ المزيد من رؤوس الأموال، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار.
كما أعلن عن الشروع في ربط سفن الصيد بنظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية (VMS)، حيث سيتم تجهيز 1700 سفينة بهذا النظام خلال السنة الجارية، مما سيساهم في عصرنة القطاع، وتنظيم نشاطه، ومكافحة الصيد غير القانوني بالاعتماد على التكنولوجيا.
معالجة استعجالية للملفات الملحة
وفي ختام اللقاء، وبعد الاستماع إلى انشغالات المهنيين الذين عبّروا بكل شفافية عن العراقيل التي تواجههم وتطلعاتهم المهنية والاجتماعية، أكد السيد ياسين وليد على الشروع الفوري في معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي، مع إعادة النظر في نظام تسيير غرف الصيد البحري وتربية المائيات، بما يعزز دورها كقوة اقتراح، ويدعم قدراتها، ويشجع على تنظيم المهنيين وانخراطهم الفاعل في تطوير القطاع.










