أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الأربعاء بمقر الوزارة، على اجتماع عمل خُصص لمتابعة تقدم مشروع الاستثمار الفلاحي والصناعي المتكامل الذي تنجزه شركة “بلدنا الجزائر” بولاية أدرار، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة الشركة السيد علي جاسم علي يوسف العلي، والمدير العام للصندوق الوطني للاستثمار السيد صالح لعبني، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية بالمشروع.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين، قصد تسريع وتيرة تنفيذ المشروع، بما يضمن تجسيده وفق الآجال المحددة، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى مرافقة الاستثمارات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.
ويُعد مشروع “بلدنا الجزائر” من أكبر المشاريع الفلاحية والصناعية من نوعه عالميًا، حيث يمتد على مساحة تقارب 117 ألف هكتار بولاية أدرار، بطاقة تربية تقدر بـ 270 ألف رأس من الأبقار. وتبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع نحو 3.5 مليارات دولار، في شراكة تجمع شركة “بلدنا” القطرية (51%) والصندوق الوطني للاستثمار الجزائري (49%).
ويهدف المشروع إلى إنتاج 194 ألف طن من الحليب المجفف سنويًا، بما يسمح بتغطية ما يصل إلى 50% من الاحتياجات الوطنية من مسحوق الحليب، مما سيسهم بشكل ملموس في تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد، فضلًا عن دعم الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء.
وكانت شركة “بلدنا الجزائر” قد وقّعت في 23 أفريل 2026 الحزمة الثانية من عقود إنجاز المشروع بقيمة تفوق 635 مليون دولار، شملت الشروع في تكوين القطيع، وإنجاز الأشغال المدنية، وإقامة مصنع للخرسانة ومرافق للإقامة والخدمات، إلى جانب إطلاق برنامج استيراد الأبقار الحلوب ابتداءً من نوفمبر 2026.
ويجسّد هذا المشروع نموذجًا للشراكة الاقتصادية الجزائرية-القطرية، ويعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الاستثماري وتطوير قطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية، في خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للاستيراد.









