قام الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، صباح اليوم الأربعاء 8 جويلية 2026، بزيارة عمل إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال “الرئيس الراحل هواري بومدين”، وذلك عشية حفل التخرج السنوي للدفعات، حيث ترأس لقاءً توجيهياً مع إطاراتها وأساتذتها وطلبتها، شدد خلاله على ضرورة استيعاب التقنيات الحديثة في ميادين القتال الرقمية.
استقبال رسمي ولقاء توجيهي بإطارات الأكاديمية
وصل الفريق أول إلى القلعة التكوينية العريقة، أين كان في استقباله كل من الفريق، قائد القوات البرية، وقائد الناحية العسكرية الأولى، وقائد الأكاديمية. بعد مراسم الاستقبال، ترأس السيد الفريق أول اجتماعاً توجيهياً موسعاً، اعتبر فيه أن هذه الزيارة تأتي للاطمئنان على جاهزية المؤسسة التكوينية واستعداداتها النهائية لاستقبال حفل التخرج السنوي.
شنڨريحة: الأكاديمية “مرآة” المستوى الرفيع للمنظومة التكوينية
ألقى السيد الفريق أول كلمة توجيهية، قدم في مستهلها تهانيه الحارة للضباط المتخرجين بمختلف دفعاتهم. وفي تصريح له بالمناسبة، أكد أن الأكاديمية العسكرية لشرشال، “بالنظر لعراقتها ومصداقية صورتها وسمعتها الدولية وكفاءة خريجيها، تعد مرآة حقيقية للمستوى المرموق الذي بلغته منظومتنا التكوينية العسكرية”، مشيداً بالرعاية الخاصة التي توليها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، وفق توجيهات السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، لهذا القطاع الحيوي.
تحديات العصر: المسيّرات والذكاء الاصطناعي في قلب المعركة الحديثة
وشدد الفريق أول في كلمته على أن الأكاديمية لم تعد مقتصرة على التكوين التقليدي، بل تسعى لغرس المهارات الفردية العالية والانضباط والقدرة على التكيف السريع مع ظروف المعركة المتغيرة. وأبرز أن التحدي الأكبر اليوم يكمن في “التحكم في أنماط القتال الحديثة وتكتيكاتها الجديدة، واستغلال التقنيات المتطورة، لاسيما في ظل الاستعمال المتزايد للمسيّرات والحرب الالكترونية والسيبرانية والذكاء الاصطناعي، التي أصبحت سمة غالبة لساحات المعركة الحديثة”، مؤكداً أن هذه المحاور أصبحت جزءاً لا يتجزأ من البرامج البيداغوجية المتطورة بالقلعة.
طلبة الأكاديمية يقطعون عهداً بالوفاء للوطن
إثر الكلمة التوجيهية، فُسح المجال أمام طلبة الأكاديمية للتعبير عن آرائهم، حيث عبر المتدخلون منهم عن بالغ فرحتهم باستكمال فترة تكوينهم في أحسن الظروف. وقطع الخريجون الجدد عهداً على أنفسهم، مؤكدين استعدادهم الكامل لأداء واجبهم الوطني في الميدان، وهم يدركون كافة التحديات الأمنية التي تنتظرهم، متعهدين ببذل الغالي والنفيس من أجل ضمان وحدة الجزائر وأمنها واستقرارها.









