أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الأربعاء، أن العلاقات التي تجمع الجزائر وتونس “تميزها الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر”، وذلك في تصريح صحفي عقب استقبال رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، له والوفد المرافق له.
ونقل النفطي لرئيس الجمهورية تحيات أخيه الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الذي جدد تهانيه للجزائر بمناسبة إحياء ذكرى عيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية. وأكد الوزير التونسي على “عزم الرئيس سعيّد الدائم على توطيد علاقات التعاون والأخوة والشراكة القائمة بين البلدين الشقيقين”.
وشكل هذا اللقاء، الذي جرى بحضور وزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة إبراهيم مراد، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية عمار عبة، مناسبة للتأكيد على “خصوصية العلاقة” بين البلدين، والحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات، “بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز مسارات التنمية الدائمة والتكامل الثنائي”.
التعاون الأمني والاقتصادي في صلب المحادثات
ونوّه النفطي بـ”مستوى التشاور السياسي والتنسيق الوثيق بين البلدين”، مشيراً إلى أن اللقاء تناول أبرز المحاور التي سيتم التداول بشأنها على مستوى وزيري خارجية البلدين في إطار لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية. وتهدف هذه اللجنة إلى “تقييم ما تحقق في مسار التعاون الثنائي واستعراض الخطوات العملية الكفيلة بالدفع بمشاريع التعاون المشتركة وتوسيع مجالات الشراكة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية”.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير التونسي بالمستوى الذي بلغه التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، مؤكداً الحرص المشترك على تعزيزه “لمواجهة التحديات الأمنية، لا سيما مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة وتعزيز مراقبة الحدود”. كما نوّه بالتقدم المحرز في مشروع إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 1400 ميغاواط في تونس، مشدداً على أهمية عقد اجتماعات وزارية قطاعية، خاصة في مجالات التجارة وتنمية المناطق الحدودية والموارد المائية.
وقال النفطي: “لقد لمست، كالعادة، مدى تطابق إرادة قائدي البلدين على ترسيم ما سيتم الاتفاق حوله، وفقاً لخارطة طريق واضحة المعالم تعود بالنفع على البلدين وعلى الشعبين الجزائري والتونسي”، مؤكداً أهمية “الحفاظ على نسق التشاور السياسي والتنسيق الوثيق بين البلدين على مختلف الأصعدة”.
القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية
وعلى صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى “الأوضاع في المنطقة وفي الجوار وما يتصل بالقضية الفلسطينية التي تبقى قضيتنا الأولى في تونس كما في الجزائر”. وأكد الجانبان مجدداً على “انسجام مواقف قائدي البلدين إزاء مختلف القضايا المطروحة”، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين حيال المستجدات الإقليمية والدولية.
يُذكر أن اجتماع لجنة المتابعة لتقييم توصيات الدورة الـ23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون قد انطلق بعد ظهر اليوم بالجزائر العاصمة، برئاسة وزير الدولة أحمد عطاف ونظيره التونسي محمد علي النفطي.









