عرضت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة أمال عبد اللطيف، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، الميزانية القطاعية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.
وأكدت الوزيرة في مستهل عرضها على «الموقع المحوري» لقطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية في تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى ارتباط مهامه بتنظيم النشاط التجاري، ومتابعة تطور الأسعار، وضمان شفافية المعاملات، وتعزيز المنافسة، وحماية المستهلك.
وأوضحت عبد اللطيف أنه انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تعمل دائرتها الوزارية على تطوير أدوات تدخلها وتحديث أساليب تسييرها، بما يعزز الانتقال نحو مقاربة استباقية في ضبط السوق، قوامها دقة المعلومة، وفعالية التنسيق، واستمرارية المتابعة، وربط التدابير المتخذة بالنتائج المحققة.
وبخصوص الاعتمادات المالية، أشارت الوزيرة إلى أنها بلغت 149.20 مليار دينار كرخص التزام، و153.38 مليار دينار كاعتمادات دفع، مسجلة ارتفاعا مقارنة بسنة 2026، بما يعكس تعزيز الإمكانات الموجهة لتنفيذ البرامج القطاعية وتحديث الهياكل الإدارية والتقنية.
وأبرزت أن هذه الاعتمادات تتوزع على ثلاثة برامج رئيسية، تتمثل في ضبط وتموين السوق وترقية المنافسة، وحماية المستهلك، والإدارة العامة. وتشمل أهم العمليات المبرمجة تعزيز الرقابة الاقتصادية وقمع الغش، وتطوير قدرات المخابر وتجهيزها، وتحسين التغطية الرقابية عبر مختلف الولايات، إلى جانب رقمنة القطاع وتحديث منظومته المعلوماتية.
وفيما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطن، أكدت السيدة الوزيرة مواصلة الدولة دعم استقرار أسعار المواد الأساسية وضمان وفرتها، من خلال تخصيص غلاف مالي قدره 120 مليار دينار لتدابير ضبط الأسعار وهوامش الربح المتعلقة بالسكر وزيت الصويا والقهوة الخضراء، فضلا عن تمديد عدد من التدابير الجبائية والجمركية الرامية إلى الحد من انعكاسات الأسعار على المستهلك ودعم استمرارية التموين.
كما تطرقت إلى الجهود المبذولة لتعزيز المتابعة اليومية للأسعار وتوفر المنتجات، وتطوير قاعدة بيانات رقمية مشتركة وآليات للإنذار المبكر عن الارتفاعات غير الاعتيادية، إلى جانب التحضير المسبق لشهر رمضان 2027، من خلال تقييم المخزونات وقدرات الإنتاج والتوزيع، بما يضمن وفرة المواد الأساسية وانتظام توزيعها.
وفي ختام عرضها، شددت عبد اللطيف على ضرورة ترشيد استعمال الموارد العمومية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والقطاعات والسلطات المحلية والمتعاملين الاقتصاديين، مؤكدة أن نجاعة الميزانية تقاس بمدى انعكاسها الملموس على أداء المرفق العمومي، وفعالية الرقابة، وتحسين الخدمة المقدمة للمواطن.










