تمكنت فرقة البحث والتدخل (BRI) لأمن ولاية النعامة من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر الحدود الغربية للبلاد، وحجز كمية معتبرة من الكيف المعالج تقدر بـ 98 كيلوغراما، أي ما يقارب القنطار الواحد، كانت قادمة من التراب المغربي.**
العملية الأمنية، التي تأتي في سياق الجهود المتواصلة للتصدي للجريمة المنظمة عابرة الحدود ومكافحة آفة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تجسد نجاعة الاستغلال الأمثل للمعلومات والتحريات الميدانية الدقيقة.
تحريات نوعية تقود إلى كشف الخيوط الأولى
العملية، التي أشرف عليها النائب العام المختص، انطلقت بناءً على معلومات واستغلال لبيانات دقيقة حول تحركات شبكة إجرامية تتخذ من المناطق الحدودية الوعرة معبراً لتهريب كميات كبيرة من الكيف المعالج. وبفضل العمل الاستعلاماتي المضني الذي باشره محققو فرقة البحث والتدخل، تم تحديد هويات أفراد هذه الشبكة، وأماكن تواجدهم، ووسائل تنقلهم، وكذا المواقع المستخدمة كأوكار ومخابئ سرية لحماية هذه السموم وتخزينها قبل توزيعها.
بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية وتحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً، انتقلت عناصر الـ BRI إلى مرحلة المداهمة، حيث تم نصب كمين محكم للمشتبه فيهم، أسفر عن اقتحام المخبأ السري الذي خصصته الشبكة لتخزين المؤثرات العقلية.
حجز كميات قياسية من المخدرات ومعدات لوجستية
أسفرت عملية التفتيش والمداهمة عن حجز كمية ضخمة من الكيف المعالج تزن 98 كيلوغراما، كانت مخزنة في ظروف مهيأة للإخفاء والتهريب، إلى جانب ضبط مركبة نفعية ودراجة نارية تستغلها العناصر الإجرامية في نقل الشحنات وتوزيعها عبر مختلف المناطق.
كما تم توقيف أربعة (04) أشخاص يشتبه في كونهم عناصر أساسية في هذه الشبكة الإجرامية المنظمة العابرة للحدود، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم في إطار قانون الإجراءات الجزائية.
إحالة الموقوفين على النيابة المختصة
بعد استكمال مجريات التحقيق وجمع الأدنة المادية والقانونية الدامغة، تم تقديم المشتبه فيهم الأربعة أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة عين الصفراء، الذي باشر معهم الإجراءات القضائية اللازمة على خلفية تهم تكوين جمعية أشرار، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتهريب عبر الحدود، وغيرها من الأفعال الجرمية المرتبطة بهذا الملف.
رسالة رادعة لكل المتربصين بأمن الجزائر
هذه العملية النوعية، التي تؤكد مرة أخرى على الدرجة العالية من الجاهزية والاحترافية التي تتمتع بها مصالح الأمن الوطني، خاصة الفرق المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة، ترسل رسالة واضحة وقوية لكل العصابات الإجرامية التي تحاول استغلال الحدود لتمرير سمومها: يقظة الأمن الجزائري لا تعرف الكلل، ويده ستظل مطولة لكل من يحاول المساس بأمن الوطن والمواطن.
وتمثل ولاية النعامة، بموقعها الجغرافي الحساس القريب من الشريط الحدودي الغربي، محطة مركزية في استراتيجية مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بالمخدرات، حيث تسطر مصالح الأمن بها يومياً ملاحم بطولية في حماية المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.









