أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، رفقة والي ولاية برج بوعريريج، السيد كمال نويصر، اليوم الثلاثاء، على إطلاق أول عملية تصدير للمكيفات الهوائية المتنقلة من علامة “كوندور” نحو الأسواق الأوروبية، في خطوة تضع المنتوج الجزائري على خريطة المنافسة الدولية في قطاع الأجهزة الكهرومنزلية.
الشحنة الأولى نحو إسبانيا.. وطلبات تفوق 250 ألف وحدة
انطلقت العملية من القاعدة اللوجستية لشركة كوندور ببرج بوعريريج، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية والسلطات المحلية، حيث تم توجيه الشحنة الأولى نحو إسبانيا، تنفيذاً لأول طلبية تجارية صادرة عن مراكز الشراء الأوروبية الكبرى لهذا النوع من المكيفات .
وفي سياق متصل، أشرف الوزير أيضاً على تصدير مكيفات هوائية ثابتة من نوع “سبليت” نحو الجمهورية التونسية، ليكون إجمالي الشحنة المصدّرة 46 حاوية من المكيفات الهوائية، فيما كشف رزيق عن تسجيل طلبات تصدير تفوق 250 ألف وحدة من المكيفات المتنقلة من طرف المتعامل كوندور، مما يعكس الطلب المتزايد على المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية .
موجة الحر في أوروبا تفتح الباب للمنتوج الجزائري
وجاءت هذه الطلبيات الأوروبية في ظل موجة حر غير مسبوقة تضرب دول جنوب أوروبا، حيث تعاني مراكز التوزيع في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا من نقص حاد في المكيفات، مع تجاوز مدة التوريد من آسيا خمسة أسابيع، ما جعل القرب الجغرافي للجزائر عاملاً حاسماً في توجيه أنظار المستوردين الأوروبيين نحو المنتوج الوطني .
وأكد المدير العام المساعد لمجمع كوندور، محمد الصالح دعاس، أن مراكز الشراء الأوروبية الكبرى تواصلت مع المجمع لتوفير المكيفات المتنقلة، مشيراً إلى أن الإجراءات المتعلقة بتسجيل العلامة التجارية والحصول على شهادات المطابقة وفق المعايير الأوروبية قد انطلقت، حيث تم إرسال الملفات التقنية إلى الجهات المختصة في الدول الثلاث .
ميزة تنافسية بفضل القرب الجغرافي والجودة
وأبرز وزير التجارة الخارجية أن اعتماد مراكز الشراء الكبرى في أوروبا على المنتوج الجزائري يعكس الثقة المتزايدة في قدرات المؤسسات الصناعية الوطنية، مشيراً إلى أن المنتجات الموجهة للتصدير أثبتت مطابقتها للمعايير والمواصفات الأوروبية من حيث الجودة والسلامة والأداء .
كما شدد الوزير على أن القرب الجغرافي يمنح المنتوج الجزائري ميزة تنافسية كبيرة، حيث لا تستغرق عملية الشحن نحو أوروبا سوى يومين بحراً، مقابل أكثر من خمسة أسابيع من آسيا، وهو ما يجعل الجزائر خياراً استراتيجياً لتزويد الأسواق الأوروبية في أوقات الطوارئ .












