ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة ملفين استراتيجيين، يتعلق أولهما بإحداث هيكل مؤسساتي جديد لتدعيم حوكمة الطاقات المتجددة، وثانيهما بوضع إطار مرجعي لمراقبة جودة وسلامة المنشآت الطرقية والمطارية والبحرية والسكك الحديدية.
الوكالة الوطنية للفعالية الطاقوية: توحيد الجهود ورفع التنسيق
في خطوة تهدف إلى تجميع وتقوية التدخلات العمومية في مجال ترشيد الطاقة، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يقضي بإنشاء الوكالة الوطنية للفعالية الطاقوية والتحكم في الطاقة، على أن تكون هذه الهيئة الجديدة ثمرة دمج كل من:
· وكالة ترقية وترشيد استخدام الطاقة.
· محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية.
ويأتي هذا الدمج في إطار مسعى أوسع لتحسين وترشيد الهياكل العمومية، بهبلورة حوكمة أكثر فعالية وتنسيقًا لمرافقة طموح الجزائر في الحفاظ على مكانتها كفاعل طاقوي رئيسي على الصعيدين الإقليمي والدولي. وستركز الوكالة الجديدة على تحديد مهام واضحة في مجالات التحكم في الطاقة، وتعزيز كفاءة الاستخدام، ودعم الانتقال الطاقوي.
إطار مرجعي جديد لسلامة وجودة المنشآت القاعدية
في الشق الثاني من الاجتماع، شرعت الحكومة في دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات المصادقة على مواد البناء والصيانة والاستغلال الخاصة بعدة فئات من المنشآت الحيوية، وهي:
· منشآت الطرق والطرق السيارة.
· المنشآت المطارية.
· المنشآت البحرية.
· منشآت السكك الحديدية.
ويهدف هذا النص إلى وضع إطار مرجعي تقني صارم، يحدد المتطلبات والمعايير الفنية للمنتجات المستخدمة في إنجاز أشغال البنية التحتية العمومية، بما يضمن جودة هذه المنشآت وسلامتها واستدامتها. ويُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في رفع مستوى الأمان على الطرق والمطارات والموانئ وخطوط السكك الحديدية، وتوحيد معايير التصديق على المواد المستعملة في عمليات البناء والصيانة.
تعكس قرارات اجتماع الحكومة اليوم توجهًا واضحًا نحو ترشيد المؤسسات العمومية ورفع الأداء في قطاع الطاقة، إلى جانب تشديد الرقابة التقنية على المنشآت القاعدية، بما يعزز الأمن الطاقوي وسلامة المواطنين والاستثمارات العمومية على المدى البعيد.









