أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر، اليوم السبت 30 ماي 2026، أن حجاج الجزائر كانوا “خير سفراء” لبلدهم، وعكسوا صورة مشرفة عن الجزائر خلال موسم حج 1447هـ، من خلال أخلاقهم العالية وتعاونهم وروحهم الإيجابية، جاء ذلك في تصريح خاص للوفد الإعلامي لبعثة الحج الجزائرية، من الأراضي المقدسة، حيث أوضح الوزير أن الموسم الحالي تم “في ظروف جيدة وآمنة وبتنظيم محكم”.
روح التضامن والتكافل: مدرسة إيمانية
وأشاد بلمهدي بـ “روح التضامن التي سادت بين الحجاج”، حيث ظهرت “أسمى معاني التعاون والتكافل والتآزر”، معتبراً أن رحلة الحج تمثل “مدرسة إيمانية يعود منها الحاج بقيم وأخلاق تنعكس إيجاباً على أسرته ومجتمعه ووطنه”.
وهي رسالة تؤكد أن موسم الحج لم يكن مجرد طقوس دينية، بل تحول إلى ورشة لصناعة الوعي الجماعي والتلاحم الاجتماعي.
الوضع الصحي “مطمئن” ومتابعة دقيقة للمرضى
وفيما يتعلق بالوضع الصحي للحجاج، طمأن الوزير الرأي العام الجزائري، مشيراً إلى أن “الحالة العامة مطمئنة”، مع وجود “عدد محدود من الحالات الصحية التي تتم متابعتها من قبل الفرق الطبية الجزائرية بالتنسيق مع المستشفيات السعودية”.
وكشف بلمهدي أن البعثة تعمل على “متابعة شؤون المرضى وضمان عودتهم إلى الجزائر في أولى الرحلات بعد حصولهم على الموافقة الطبية”، مع اتخاذ “كل الترتيبات اللازمة لتسهيل تنقلهم وعودتهم إلى ذويهم”.
البعثة تدخل مرحلتها الثالثة: العودة إلى المدينة ثم الجزائر
وبخصوص عمل بعثة الحج الجزائرية، أوضح الوزير أنها “دخلت الآن المرحلة الثالثة من الموسم”، والتي تشمل:
1. **نقل الحجاج** الذين قدموا مباشرة إلى مكة عبر مطار جدة، إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي.
2. **تنظيم رحلات العودة** إلى الجزائر، مع التحضير لرحلات المغادرة عبر جدة.
3. **انطلاق رحلات العودة** ابتداء من يوم غد الأحد، على أن تتواصل إلى غاية 21 جوان 2026.
استمرار خدمات البعثة: إعاشة وإرشاد وصحة
وشدد رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر على “استمرار عمل فرق البعثة في مجالات الإقامة والإعاشة والرعاية الصحية والإرشاد الديني”، خاصة لمتابعة الحالات التي تحتاج إلى استكمال بعض المناسك والأحكام الشرعية، لضمان أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
الإعلام: قوة ناعمة ومؤثرة
وفي لفتة تقديرية، ثمّن السيد بلمهدي “الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام في نقل الصورة الحقيقية والإيجابية لموسم الحج”، معتبراً أنه “قوة ناعمة ومؤثرة تسهم في إبراز الجهود المبذولة وفي نقل الحقائق كما هي”.
التحضير المبكر لموسم 2027 تحت رعاية رئيس الجمهورية
وعن التحضيرات الخاصة بموسم الحج القادم (1448هـ / 2027م)، كشف بلمهدي أنها “ستنطلق مبكراً وفق رزنامة مدروسة”، مشيداً بـ “الدعم الذي توليه الدولة الجزائرية للحجاج، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”.
وأبرز أبرز مظاهر هذا الدعم:
– **تخفيف الأعباء المالية** عن الحجاج.
– **توسيع مطارات الإقلاع** لتشمل ولايات إضافية.
– **توفير وسائل النقل** للحجاج القادمين من المناطق البعيدة.
– **الخدمات الصحية والإعاشة والمرافقة الإدارية** التي توفرها البعثة.
خدمة المواطن أولوية قصوى
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن “خدمة المواطن الجزائري، وخاصة في البقاع المقدسة، تظل أولوية قصوى”**، وأن “جميع الهيئات والبعثات الدبلوماسية والقنصلية تعمل بتنسيق كامل لضمان راحة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم في أفضل الظروف”.
وبهذا تكون بعثة الحج الجزائرية قد قطعت شوطاً كبيراً في إنجاح موسم 2026، لتشرع فوراً في التحضير للموسم القادم، في نموذج يُحتذى به في التخطيط والتنظيم والرعاية.
ويذكر أن ما تزال الجزائر تعتلي منصة التتويج في جائزة “لبَّيْتُمْ” للتميّز، بعدما تُوِّج مكتب شؤون حجاج الجزائر، برئاسة السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، بالجائزة البرونزية التي تمنحها وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، تكريمًا للمؤسسات والجهات المتميزة في خدمة ضيوف الرحمن.
ويُجسد هذا التتويج الجديد الجهود المتواصلة التي تبذلها البعثة الجزائرية للحج في مجالات التأطير والتنظيم والرعاية، كما يؤكد المكانة الريادية التي باتت تحتلها الجزائر ضمن منظومة خدمات الحجاج، بمواصلة حصد المراتب الأولى والتتويجات المشرفة للسنة الثالثة على التوالي في هذه الجائزة النوعية.









