أسفرت تحريات خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة عن تحديد سبب اندلاع الحريق المأساوي الذي هزّ العاصمة ، و أودى حريق شبّ فجر الخميس 16 جويلية 2026 بمؤسسة الطفولة المسعفة في بلدية المحمدية بحياة 11 شخصاً، بينهم أطفال ومربية تبلغ من العمر 52 عاماً، فيما أُصيب 19 آخرون بحروق متفاوتة الخطورة.
ان سبب الحريق يعود إلى شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي بإحدى غرف الطابق الأول للمنشأة.
وأرجعت المصالح الأمنية السبب المباشر للانفجار الكهربائي إلى التشغيل المتواصل دون انقطاع للمكيف الهوائي، نتيجة الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة التي تشهدها العاصمة هذه الأيام.
وكانت مصالح الحماية المدنية قد تدخلت عند الساعة الثالثة و32 دقيقة صباحاً، حيث باشرت فرق الإنقاذ والإخماد على مستوى البناية المؤلفة من طابق أرضي وطابق واحد. وأسفرت الحصيلة النهائية عن تسجيل 11 وفاة و19 مصاباً، من بينهم 17 أصيبوا بحروق متفاوتة الخطورة نُقلوا إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، فيما نُقل مصابون آخرون إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي.
كما تكفلت مصالح الحماية المدنية بـ5 أطفال من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ونقلتهم إلى مكان آمن في مؤسسة أخرى للطفولة المسعفة.
وفي أعلى المستويات، تنقل الوزير الأول سيفي غريب رفقة وفد حكومي ضم وزراء الداخلية والعدل والصحة والتضامن الوطني إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة ومستشفى مصطفى باشا، للوقوف على وضعية المصابين والتكفل الصحي المقدّم لهم. ونقل الوزير الأول تعازي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى عائلات الضحايا، معرباً عن تضامن الدولة الكامل مع الأسر المفجوعة.
وشارك الوزير الأول وأعضاء الحكومة، بتكليف من رئيس الجمهورية، في تشييع جنازات الضحايا بمقبرة سيدي رزين ببراقي، حيث ووريت جثامين عشرة أطفال الثرى، فيما تولّت أسرة الضحية الحادية عشرة تشييع جثمانه بمقبرة بودواو.
وأكد بيان الأمن الوطني أن التحقيق في القضية ما زال مفتوحاً من قبل المصالح المختصة، للوقوف على جميع الجوانب القانونية والفنية للحادث.









