اختتم ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، اليوم الإثنين، زيارة رسمية إلى الطرف الصحراوي، استمرت عدة أيام شملت سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني الصحراوي.
وأفاد سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، وعضو الأمانة الوطنية، بأن الزيارة تضمنت لقاءات موسعة مع وفود تمثل المنظمات النسائية والشبانية والحقوقية الصحراوية، بالإضافة إلى أعضاء المجلس الاستشاري.
وفي سياق متصل، عقد المبعوث الأممي محادثات مع وزير الخارجية والشؤون الأفريقية بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جرى خلالها تحليل معمق لواقع عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، واستعراض آفاقها المستقبلية في ضوء جولة المحادثات الثلاث التي انعقدت مطلع العام الجاري برعاية مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
واختتم دي ميستورا زيارته بعقد مشاورات مغلقة مع القيادة الصحراوية، حيث مثّل اللقاء مناسبة هامة للطرف الصحراوي لتأكيد موقفه الثابت والمبدئي، القائم على دعم الجهود الأممية الرامية إلى استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وذلك وفقاً لاحترام حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وشدّدت القيادة الصحراوية، بحسب المصدر ذاته، على رفضها القاطع لأي حلول لا تضمن للشعب الصحراوي حقه الكامل في الحرية وتقرير المصير، مجددة التزامها بمسار التفاوض برعاية الأمم المتحدة كإطار وحيد لحل النزاع.
تُعتبر هذه الزيارة نوعية للمبعوث الشخصي دي ميستورا منذ تعيينه، وتأتي في وقت حساس تشهد فيه العملية الأممية تحركات دبلوماسية مكثفة لإحياء مفاوضات متوقفة منذ سنوات، وسط إصرار دولي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام للنزاع حول الصحراء الغربية.









