كشف سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، دونغ قوانغلي، عن أرقام قياسية في حجم التبادل التجاري ونمو سنوي غير مسبوق، إلى جانب إعفاء جمركي كلي لدول القارة ابتداء من مايو 2026.
وفي كلمة ألقاها على هامش مشاركته في الدورة العاشرة لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة (AFIC 12)، الذي تحتضنه الجزائر، أشاد الدبلوماسي الصيني بحسن تنظيم هذا الحدث، معتبراً إياه “محطة مهمة لتعزيز التعاون الصيني الإفريقي وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وما يوفره من فضاء للحوار وتبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المتوازنة”.
رمزية خاصة وعلاقات راسخة
وأوضح قوانغلي أن هذه السنة تكتسي طابعاً رمزياً خاصاً، تزامناً مع إحياء الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وتوغو، مشيراً إلى أن العلاقات الصينية الإفريقية بُنيت منذ عقود “على أسس التضامن والدعم المتبادل واحترام السيادة الوطنية”، وهي المبادئ التي ما تزال تؤطر التعاون بين الطرفين إلى اليوم.
واعتبر السفير أن الصين وإفريقيا تمثلان “قوتين أساسيتين للدفاع عن السلام والعدالة الدولية والتعددية”، في ظل التحديات والتحولات التي يشهدها العالم، مؤكداً حرص بلاده على العمل مع الدول الإفريقية من أجل “تحقيق نمو اقتصادي يخدم الاستقرار والسلم العالمي، ويساهم في بناء مستقبل مشترك أكثر ازدهاراً للشعوب”.
أرقام قياسية وإعفاء جمركي شامل
وفي الشق الاقتصادي، كشف المسؤول الصيني أن حجم التبادل التجاري بين الصين والدول الإفريقية تجاوز حاجز 700 مليار دولار، مع تسجيل نمو سنوي يُقدر بـ 20 بالمائة، وهو ما يعكس – حسبه – “التطور المتسارع للعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقة المتبادلة التي أصبحت تميز التعاون الصيني الإفريقي”.
وفي إعلان لافت، أبلغ السفير أن الصين شرعت، ابتداءً من الفاتح مايو 2026، في تطبيق إعفاء جمركي “صفر رسوم” لفائدة 53 دولة إفريقية، في خطوة تهدف إلى دعم الصادرات الإفريقية وتسهيل دخول المنتجات والمواد الإفريقية إلى السوق الصينية الضخمة، بما يفتح فرصاً أوسع أمام المتعاملين الاقتصاديين الأفارقة.
شراكة مستقبلية واعدة
وشدد قوانغلي في ختام كلمته على أن التعاون الصيني الإفريقي “سيظل قائماً على الصدق والثقة والمنفعة المتبادلة والعدالة في المصالح”، مؤكداً أن الشراكة بين الجانبين مرشحة لمزيد من التوسع بما يخدم التنمية والازدهار المشترك.
ويُذكر أن ملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة (AFIC) يُنظّم بدعم من الاتحاد الإفريقي، وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي (Afreximbank)، ومجموعة بنك التنمية الإفريقي، والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا (BADEA)، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إضافة إلى مؤسسات مالية وإقليمية ودولية أخرى، ويشكل منصة سنوية تجمع صنّاع القرار والفاعلين الاقتصاديين لتعزيز الاستثمار والتجارة البين-إفريقية ومع الشركاء الدوليين.










