انطلقت اليوم، بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالجزائر العاصمة، أشغال الورشة التكوينية حول إصدار “الأبوستيل”، وذلك تحت إشراف كل من السيد سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، والسيدة مريم بن مولود، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضير لدخول اتفاقية لاهاي المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية حيز التنفيذ بالجزائر، المقرر رسميًا يوم 9 جويلية 2026.
جاهزية القطاعات المعنية
خصصت الورشة لتكوين المشرفين على تأطير الإطارات الإدارية والتقنية، وكذا الأعوان التابعين للقطاعات المعنية بهذا الإجراء الجديد، وعلى رأسها وزارات:
· الداخلية والجماعات المحلية والنقل،
· العدل،
· المالية،
· التعليم العالي والبحث العلمي،
· التربية الوطنية،
· التكوين والتعليم المهنيين،
· البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية،
· بالإضافة إلى مصالح بنك الجزائر، بوصفها الجهة المشرفة على تصميم قسيمة الأبوستيل.
منصة رقمية لتتبع الطلبات
شهدت الورشة تقديم عروض نظرية وتطبيقية حول الإجراء الجديد، مع استعراض المنصة الرقمية المخصصة للأبوستيل، التي طورتها مصالح المحافظة السامية للرقمنة، بهدف تعزيز التبادل البيني للمعلومات بين القطاعات الوزارية المعنية، وتمكين المواطنين من التتبع الآني لطلباتهم.
كاتب الدولة: تبسيط الإجراءات أولوية
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد سفيان شايب أن هذا المشروع يندرج ضمن تنفيذ خطة عمل وزارة الشؤون الخارجية، التي تضع مسألة تبسيط وعصرنة الإجراءات الإدارية والقنصلية في صلب أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى الارتقاء بنوعية الخدمات الموجهة للجزائريين داخل الوطن وخارجه.
وأوضح أن اعتماد نظام “الأبوستيل” سيُلغي المسارات الإدارية التقليدية للتصديق التي كانت تستوجب عدة مراحل، وسيُمكن طالبي الخدمة من إنجاز معاملاتهم لدى أقرب مرفق إداري لمقر إقامتهم، في خطوة واحدة ومبسطة.
الرقمنة في خدمة المواطن
من جهتها، أشادت السيدة مريم بن مولود بهذا المنتوج الرقمي الجديد، مؤكدة أنه يندرج ضمن سلسلة مشاريع التعاون الرقمي بين المحافظة السامية للرقمنة ووزارة الشؤون الخارجية، الهادفة إلى تيسير المعاملات الإدارية للمواطنين، وخاصة أفراد الجالية الوطنية بالخارج.
خطوة نحو اللامركزية والشفافية
يُذكر أن هذا الإجراء كان في صلب اهتمامات ندوة رؤساء المراكز القنصلية التي انعقدت تحت إشراف السيد الوزير الأول، بتكليف من السيد رئيس الجمهورية، أيام 2 و3 و4 فيفري 2026 بالجزائر.
ويُنتظر أن يُحدث دخول اتفاقية الأبوستيل حيز التطبيق نقلة نوعية في معالجة الوثائق العمومية الجزائرية الموجهة للاستعمال في الخارج، من خلال اختصار الزمن، وخفض التكاليف، وتعزيز اللامركزية والشفافية في الإدارة الجزائرية.
للإشارة: الأبوستيل هو ختم موحد يُلحق بالوثائق العمومية (شهادات الميلاد، الزواج، الدبلومات، الأحكام القضائية، وغيرها) ليُكسبها حجية قانونية في جميع الدول الأطراف في اتفاقية لاهاي لعام 1961.










