وجّهت مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، رسالة إلى الفنانين والفنانات الجزائريين، بمناسبة الاحتفال بـاليوم الوطني للفنان، جاءت بمثابة تكريم واعتراف بالدور المحوري للمبدعين في صيانة الهوية وبناء الجمال في وجه القبح.
وقالت الوزيرة في رسالتها، التي حصلت “الرأي نيوز” على نسخة منها: “تحية لكم في يومكم الوطني العزيز… نحتفي فيه بالجزائر بأبنائها الذين اختاروا أن يجعلوا من الفن رسالة، ومن الجمال موقفًا وسبيلًا إلى خدمة الوطن والإنسان”.
وأشرفت بن دودة على وقفة عرفان تجاه “ما قدمه الفنانون الجزائريون، جيلًا بعد جيل، من عطاءٍ مخلص أسهم في صون الشخصية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، وحفظ الذاكرة الجماعية، وإعلاء صورة الجزائر في مختلف المحافل الثقافية والفنية”، معتبرة أن الفنان الجزائري ظل “شاهدًا على تحولات مجتمعه، وحارسًا للذاكرة الوطنية، وأبلغ معبّر عن آمال الشعب وآلامه وأحلامه الكبرى”.
استذكار الراحلين: أسماء خالدة في سجل الذاكرة
و استحضرت الوزيرة أسماء رموز ثقافية رحلوا في الآونة الأخيرة، قائلة: “تتجه القلوب بخشوع إلى أولئك الذين غادروا مسرح الحياة، مخلفين إرثًا يفيض حياة ومعنى”. وعددت من بينهم: الفنان الشعبي عبد المجيد مسكود، عميد أغنية المالوف عبد الحميد خمار، الممثلان كمال زرارة وأنيس جعاد، الموسيقار نوبلي فاضل، الفنانة باية بوزار “بيونة”، الفنان فوزي صايشي، والفنان خليل بوزحزح، وغيرهم ممن “ستظل ذكرى كل واحد منهم حاضرة في قلوبنا”.
استراتيجية وطنية لدعم الإبداع
وأكدت وزيرة الثقافة أن الدولة الجزائرية، بقيادة رئيس الجمهورية، تواصل “إيلاء قطاع الثقافة والفنون ما يستحقه من عناية ورعاية، إيمانًا بأن الأمم العظيمة تبنى بما تنتجه من فكر وجمال وإبداع”. وكشفت عن استراتيجية وزارية تهدف إلى “ترقية مكانة الفنان، وصون حقوقه، وتحسين ظروف ممارسته لرسالته، ومرافقة المواهب الشابة، وتوسيع أفضية الإبداع والإنتاج والتكوين، وتثمين التراث الثقافي الوطني”.
وختمت بن دودة رسالتها بتوجيه “أصدق عبارات التقدير والامتنان” إلى جميع فنانات وفناني الجزائر، داعية إياهم إلى “مواصلة حمل هذه الرسالة السامية، بروح من الالتزام والابتكار والاعتزاز بالهوية الوطنية، والإسهام في بناء مشهد ثقافي يليق بمكانة الجزائر وتاريخها الحضاري العريق”.









