أعلنت وزارة الثقافة والفنون، اليوم، عن التعليق الفوري والشامل لكل المهرجانات والتظاهرات الثقافية التي كانت مبرمجة عبر كامل التراب الوطني خلال شهر أوت الجاري. ويأتي هذا القرار “في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة ولايات من الوطن، جراء نشوب حرائق الغابات المتزامنة مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة”، وفق ما ورد في بيان للوزارة.
وأوضحت الوزارة أن التعليقة الصارمة التي أسدتها السيدة الوزيرة، تقضي بـ “التوقيف الآني لكل المهرجانات الاحتفالية دون استثناء”، وتشمل كل المؤسسات والمحافظات المنظمة للمهرجانات تحت الوصاية، والتي كانت مقررة على مدار الشهر.
ويأتي هذا الإجراء الاستعجالي، الذي تصفه الوزارة بأنه واجب تضامني، ليكون “منطلقاً من واجب التضامن الكامل مع أبناء شعبنا في هذه المحنة الكبرى” . وأكدت الوزارة أن القرار يهدف إلى تأمين سلامة المواطنين كأولوية قصوى، وتوجيه “كل الجهود الوطنية والمجتمعية نحو دعم ومساندة المتضررين، ومؤازرة الأسلاك المُرابطة في الميدان”، وفي مقدمتها أفراد الجيش الوطني الشعبي، ومصالح الحماية المدنية، وقوات الدرك الوطني، ومحافظات الغابات، والأطباء، والمتطوعين.
وتجدر الإشارة إلى أن البلاد تشهد منذ أيام حرائق غابات مدمرة في عدة ولايات، بالتزامن مع موجة حر شديدة، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي في 31 ولاية، قد تصل إلى 49 درجة مئوية . وأعلنت الحماية المدنية حالة الاستنفار القصوى، وتمكنت من إخماد 108 حرائق من أصل 147 حريقاً خلال 24 ساعة، في ظل استمرار عمليات الإطفاء لمكافحة البؤر النشطة .
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الثقافة والفنون “تعازيها الخالصة لعائلات الضحايا”، داعية الله أن “يشفي المصابين، وأن يحفظ الجزائر وشعبها الأبيّ من كل خطبٍ ومكروه”.









