تحت شعار ترقية الحوار المتوسطي عبر الصورة، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، سهرة الجمعة، على افتتاح فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في عالم السينما العربية والدولية.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذه التظاهرة الفنية “تندرج ضمن جهود ترقية السينما وتعزيز حضورها في المجتمع عبر دعم الإنتاج وتوسيع فضاءات العرض والنقاش”، مشددة على أن “السينما لا تكتمل إلا بوصولها إلى المشاهد وتفاعله معها”. وأوضحت أن قطاعها “يعمل على تعزيز انتشار الأعمال السينمائية باستغلال مختلف الفضاءات، ضمانًا لوصولها إلى جمهور أوسع وترسيخها كوسيلة للتعبير والتفكير ونقل قضايا المجتمع”.
وفي سياق متصل، أشارت بن دودة إلى أن اختيار جمهورية مصر العربية ضيف شرف لهذه الطبعة “يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين، لا سيما في المجال السينمائي”، مثمنة “مكانة السينما المصرية في المشهد الثقافي العربي وإسهامها في إثراء الذاكرة الفنية المشتركة”.



من جانبه، أوضح محافظ المهرجان محمد علال أن “هذا الموعد السينمائي يندرج في إطار ترسيخ الحوار المتوسطي عبر الصورة وتعزيز مكانة السينما كفضاء للتعبير والتلاقي بين الشعوب”، مشيرًا إلى أن البرنامج يتضمن عروضًا سينمائية ولقاءات فكرية وورشات مهنية تهدف إلى “دعم الإبداع وتبادل التجارب”.
بدوره، اعتبر سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر، عبد اللطيف عبد السلام عبده اللايح، أن هذا المهرجان “يشكل منصة مهمة لتعزيز التبادل الفني والثقافي بين الدول، وفرصة لتشجيع المواهب الشابة وتكريس دور السينما في بناء جسور التفاهم والتقارب بين الشعوب”.
وتُعرض في هذه الطبعة، التي تمتد من 24 إلى 30 أبريل الجاري، 55 فيلمًا من 20 بلدًا، وتتميز بتقديم 13 عرضًا أولًا لأفلام أجنبية و53 عرضًا أولًا لأفلام جزائرية، مما يعكس ديناميكية الإنتاج السينمائي في المنطقة.
وقد شهد حفل الافتتاح حضور والي عنابة عبد الكريم لعموري، إلى جانب عدد من الأسماء الفنية الجزائرية البارزة، على غرار بهية راشدي وصالح أوقروت، بالإضافة إلى الفنانتين المصريتين إلهام شاهين وسهير المرشدي، في مشهد يجسد وحدة الطموح الفني بين ضفتي المتوسط.












