أشرف اليوم كلٌ من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، السيد نور الدين واضح، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، السيد سيد علي زروقي، بالقطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، على إطلاق أول عنقود (Cluster) للمؤسسات الناشئة في الجزائر، متخصص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
تجسيد لرؤية قطاعية مشتركة
يأتي هذا الإطلاق تجسيدًا لمضامين القرار الوزاري المشترك الذي يحدد كيفيات إنشاء وتنظيم تجمعات المؤسسات الناشئة، ويهدف إلى تعزيز التكامل بين الجامعة والبحث العلمي والمؤسسة الاقتصادية، بما يُسهم في تسريع تحويل المشاريع المبتكرة إلى مؤسسات اقتصادية ذات أثر ملموس.
ويُمثّل هذا العنقود نموذجًا حيًا للتعاون بين مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار الوطنية، حيث يجمع تحت مظلته مؤسسات ناشئة، مخابر بحثية، جامعات، ومرافق دعم ومرافقة، في تكتل يهدف إلى رفع التنافسية وخلق القيمة.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني: قطاعان استراتيجيان
وقد وقع اختيار القائمين على هذه المبادرة على مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني كمجالين محوريين، وذلك لما يكتسيانه من أهمية استراتيجية في الاقتصاد الرقمي الحديث، وكونهما يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسار تحول الجزائر نحو اقتصاد المعرفة.
ومن المتوقع أن يُسهم هذا العنقود في:
· تجميع الخبرات والموارد المتفرقة في هذين المجالين.
· تسهيل ولوج المؤسسات الناشئة إلى الأسواق المحلية والدولية.
· تشجيع الابتكار المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية.
· تطوير حلول وطنية في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي تلبي احتياجات المؤسسات والإدارة العمومية.
مرحلة جديدة للتعاون والابتكار
وبهذا الحدث، تؤسس الجزائر لمرحلة جديدة من التعاون المكثّف بين حاملي المشاريع المبتكرة، الباحثين، وصنّاع القرار، حيث لم تعد المؤسسة الناشئة تعمل بمعزل عن محيطها، بل أصبحت جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ويُنتظر أن يكون هذا العنقود نواة لشبكة وطنية من تجمعات المؤسسات الناشئة في قطاعات أخرى، على غرار الطاقات المتجددة، الصحة الرقمية، والصناعات الثقافية، في إطار استراتيجية وطنية طموحة لتعزيز ريادة الأعمال التكنولوجية في الجزائر.













