أقامت سفارة الجزائر في موسكو اليوم مأدبة غداء رسمية على شرف العقيد الروسي المتقاعد إيفان ليتكين، وذلك بمناسبة بلوغه المئة عام، وتقديراً لدوره البارز ضمن الفريق الروسي الذي شارك في عمليات إزالة الألغام على الحدود الجزائرية الشرقية والغربية.
تكريم رمزي لواجب عسكري وإنساني
جرى الحفل في مقر الإقامة الجزائرية بالعاصمة الروسية، بحضور عدد من الدبلوماسيين والشخصيات الروسية البارزة. وألقى سعادة سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، السيد توفيق جوامع، كلمة أشاد فيها بنضال العقيد ليتكين ورفاقه من الجنود الروس، مؤكداً أن “الجزائر لم ولن تنسى أولئك الرجال الذين ساهموا في تطهير أراضيها من الألغام، وأعادوا الأمن إلى حدودها”.
وأضاف السفير: “هذه الذكرى المئوية ليست مجرد احتفال بعمر مديد، بل هي احتفاء بمسيرة عطاء وتضامن جسّد أسمى معاني الصداقة بين بلدينا”.
حضور دبلوماسي وشخصيات روسية رفيعة
شهدت المناسبة حضور ملحق الدفاع بالسفارة، العقيد سمير بوعلاق، بالإضافة إلى كوكبة من السفراء الروس السابقين لدى الجزائر، أبرزهم إيغور بيليايف، الذي شغل منصب السفير في الجزائر ويشغل حالياً منصب نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، كما حضر سيرغي تشيريومين، وزير العلاقات الاقتصادية الدولية في حكومة موسكو، إلى جانب شخصيات روسية مرموقة.
عمليات إزالة الألغام: صفحة مضيئة في التعاون الثنائي
يُذكر أن العقيد إيفان ليتكين كان ضمن وحدات هندسية روسية – سوفياتية سابقة، كُلّفت في مرحلة حساسة من تاريخ الجزائر بمساعدة الجيش الوطني الشعبي في تطهير المناطق الحدودية الشرقية والغربية من الألغام الأرضية التي خلفتها حقبة الاستعمار والصراعات المسلحة، وقد ساهمت تلك العمليات في فتح الطرق وتأمين المناطق الريفية وعودة النازحين إلى قراهم.
رسالة امتنان تتجاوز البروتوكول
يأتي هذا التكريم في سياق الاعتراف بالدور الإنساني للخبراء العسكريين الروس، ويُعدّ رسالة دبلوماسية ضمنية تؤكد حرص الجزائر على استذكار الوفاء لحلفائها القدماء، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تعيد تعريف مفهوم التحالفات الدولية.
وفي تصريح على هامش الحفل، قال السفير جوامع: “اليوم، نحن نكرّم بطلاً حياً من أبطال التعاون الجزائري – الروسي، هذه الذكرى المئوية هي وعد منا بمواصلة درب الوفاء لكل من وقف إلى جانب الجزائر في أوقات المحنة”.











