في لقاء ثنائي جمع وزير الخارجية أحمد عطاف والمستشار الأمريكي مسعد بولس، جرى تقييم متقدم للعلاقات الجزائرية-الأمريكية واستعراض الملفات الإقليمية الساخنة.
على هامش أعمال “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” في نسخته لعام 2026، أجرى أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، اليوم الجمعة، محادثات ثنائية رفيعة المستوى مع مسعد بولس، المستشار الرفيع لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية المكلف بإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط.
حراك إيجابي وشراكة واعدة
ووفق بيان صحفي صادر عن الخارجية الجزائرية، فقد شكل هذا اللقاء فرصة لعرض “الحركية الإيجابية” التي تميز العلاقات الجزائرية-الأمريكية في المرحلة الراهنة. وتوقف الطرفان عند المستوى المتقدم الذي بلغه الحوار الاستراتيجي بين البلدين، باعتباره آلية محورية لتنسيق المواقف ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تطرقت المحادثات إلى الآفاق الواعدة التي تتيحها محاور الشراكة الاقتصادية القائمة، خاصة في مجالات الطاقة، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، حيث تسعى الجزائر إلى تعزيز حضورها كشريك موثوق لواشنطن في المنطقة.
تبادل وجهات النظر حول أزمات المنطقة
في الشق السياسي، تبادل المسؤولان وجهات النظر حول أبرز القضايا الراهنة في العالم العربي والقارة الإفريقية، مع تركيز خاص على ثلاثة ملفات محورية:
1. ليبيا: بحث سبل دعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات بما يضمن استقرار الجارة الشرقية للجزائر.
2. السودان: استعراض جهود وقف التصعيد والتوصل إلى حل سلمي للأزمة المستمرة.
3. الصحراء الغربية: مناقشة مستجدات هذا الملف، حيث تمسك الجزائر بموقفها الداعم لحق تقرير المصير وفق قرارات الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الإفريقي.
رسالة دبلوماسية مشتركة
يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه منطقة الساحل والصحراء تحولات أمنية وسياسية متسارعة، ما يزيد من أهمية التنسيق بين الجزائر، كفاعل إقليمي محوري، والولايات المتحدة، كقوة دولية كبرى. ويعكس وجود مستشار مكلف بإفريقيا والشرق الأوسط في منتدى أنطاليا اهتمام واشنطن بتعزيز الحوار مع العواصم المؤثرة في القارتين.
يُذكر أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي يُعقد سنوياً في تركيا تحت رعاية الرئاسة التركية، ويجمع قادة الدبلوماسية وصنّاع القرار من مختلف دول العالم لمناقشة التحديات الدولية الراهنة.









