أدى لوناس بوزقزة، وزير الري، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية سوق أهراس، كانت محطتها الأولى سد واد جدرة، حيث استمع إلى ثلاثة عروض تقنية شملت واقع القطاع، وآفاق تطويره، والتحديات المرتبطة بتأمين التزويد بالمياه.
عروض تقنية واستراتيجية طارئة
قدّم المدير الولائي للري عرضًا حول الوضعية العامة للقطاع بالولاية، تلاه المدير المركزي للأشغال والتحويلات بالشركة الجزائرية للمياه الذي تناول مشروع الربط البعدي لسد واد جدرة، في حين استعرض المدير المركزي للأشغال شرق بالوكالة الوطنية للسدود والتحويلات دراسات ووضعية السدود المستغلة.
وفي مداخلته، شدد الوزير على ضرورة اعتماد خطة استعجالية تهدف إلى تحسين خدمة تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، وفق جداول توزيع منتظمة، مؤكدًا على أن المواطن يجب أن يلمس تحسنًا ملموسًا في الخدمة قبل موسم الصيف وعيد الأضحى.
رفع حصة التموين من سد عين الدالية
واستجابة لطلب السلطات المحلية، أمر السيد بوزقزة برفع حصة تموين الولاية من سد عين الدالية من 20 ألف متر مكعب إلى 30 ألف متر مكعب يوميًا، وهو القرار الذي من شأنه تحسين الخدمة العمومية بشكل فوري.
الربط البعدي لسد واد جدرة.. أولوية مطلقة
وشدّد الوزير على ضرورة الانطلاق الفوري في مشروع الربط البعدي انطلاقًا من سد واد جدرة، الذي تبلغ طاقة استيعابه 35 مليون متر مكعب، وهو ممتلئ حاليًا بنسبة 100%، باعتبار أن هذا المشروع يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز الموارد المائية بالولاية وتأمين احتياجات الشرب والسقي.
محاربة التسربات والتوصيلات غير الشرعية
في سياق متصل، أكد الوزير على ضرورة القضاء على التسربات المائية ومحاربة التوصيلات غير الشرعية، التي تتسبب – حسب تقديراته – في ضياع ما يقارب 40% من المياه الموجهة للشرب، داعيًا إلى تكثيف الحملات الرقابية والصيانة الدورية للشبكات.
تثمين منشآت الري وتجهيز الآبار
ودعا السيد لوناس بوزقزة إلى الاستغلال الأمثل وتثمين منشآت الري بالولاية، مع الإسراع في تجهيز الآبار ووضعها حيز الخدمة، في إطار الخطة الاستعجالية التحضيرية لعيد الأضحى وموسم الصيف، لضمان عدم تسجيل أي انقطاعات أو نقص في التموين.
المياه المستعملة المصفاة.. مورد بديل بامتياز
وفي ختام مداخلته، شدّد الوزير على أهمية استعمال المياه المستعملة المصفاة كمورد بديل في مجالي السقي والصناعة، حفاظًا على المياه الصالحة للشرب وتوجيهها أساسًا لتلبية احتياجات المواطنين، مؤكدًا أن هذا التوجه أصبح ضرورة في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة.










