عقد مساء اليوم الثلاثاء على مستوى وزارة المحروقات اجتماع تنسيقي هام بين قطاعي المحروقات والمناجم، خصص لدراسة مستجدات مشروع الفوسفات المدمج بمنطقتي بلاد الحدبة ووادي الكبريت.
اللقاء جمع كلا من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، بحضور إطارات سامية من القطاعين، منهم كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، كريمة بكير طافر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، والمدير العام لسوناريم، رضا بلحاج، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء.
مشروع استراتيجي لتثمين الفوسفات الوطني
يأتي هذا المشروع الطموح في إطار تجسيد الشراكة بين عملاقي المحروقات والمناجم سوناطراك وسوناريم، بهدف تحويل الجزائر إلى فاعل رئيسي في سوق الأسمدة عالميا، عبر استغلال وتحويل الفوسفات محليا بدل تصديره كمادة خام.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مدى تقدم مختلف مكونات المشروع الذي يرتكز على ثلاثة أقطاب رئيسية:
· استغلال منجم بلاد الحدبة بولاية تبسة، الذي يعد من أكبر الاحتياطيات الوطنية من الفوسفات.
· وحدة تخصيب الفوسفات لرفع جودته وجعله صالحا للتحويل الكيميائي.
· مركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، أبرزها حمض الفوسفوريك، حمض الكبريتيك والأمونياك.
أبعاد اقتصادية وأمن غذائي
وبهذا الخصوص، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، الذي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة الزراعية، مما ينعكس إيجابا على الأمن الغذائي الوطني. كما يساهم المشروع في خلق ديناميكية اقتصادية وتنموية هامة بولايات الشرق، وتوفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، فضلا عن تعزيز القدرات التصديرية للجزائر.
تنسيق مكثف واحترام الآجال
وفي ختام الاجتماع، دعا الوزيران إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين (سوناطراك، سوناريم، والهيئات التقنية)، وضمان الالتزام بالآجال المحددة لتنفيذ المشروع، وذلك تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية الوطنية وبناء صناعة تحويلية قوية قائمة على القيمة المضافة والتنمية المستدامة.
يذكر أن مشروع الفوسفات المدمج يندرج في إطار رؤية اقتصادية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات، مع الاستفادة من الخبرات اللوجستية والتقنية التي تزخر بها سوناطراك لفائدة قطاع المناجم.









