استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، اليوم الأربعاء، وفدًا من رجال الأعمال السعوديين برئاسة الأستاذ علي بن عبد العزيز الهريش، نائب رئيس مجلس الأعمال الجزائري-السعودي، وذلك على هامش فعاليات الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي.
وشكل هذا اللقاء، الذي يأتي في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، منصة هامة لعرض الإصلاحات الجوهرية التي باشرتها السلطات العمومية الجزائرية لتحسين مناخ الأعمال وجعل الاقتصاد الوطني أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل ما يشهده مسار العلاقات بين البلدين من تطور ملحوظ .
عرض مفصل لمنظومة الاستثمار الجديدة
وخلال اللقاء، قدمت إطارات الوكالة عرضًا شاملًا حول منظومة الاستثمار في الجزائر، سلطت الضوء من خلاله على المزايا والضمانات التي يكرسها قانون الاستثمار الجديد، والذي يُعد حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتشجيع المستثمرين وتوفير إطار قانوني واضح ومستقر لأعمالهم . كما تم استعراض فرص الاستثمار الواعدة المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، على غرار الفلاحة، الصناعة، الطاقة والطاقات المتجددة، المناجم، والسياحة، وهي القطاعات التي تحظى بأولوية في التنمية الوطنية.
آليات مرافقة المستثمرين وحلول مبتكرة
لم يقتصر العرض على الجانب النظري، بل تطرق إلى الآليات العملية التي وفرتها الوكالة لتجسيد المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع. حيث تم تقديم شروحات وافية حول الصلاحيات الجديدة لشبابيك الوكالة الوحيدة كآلية فعالة لمرافقة المستثمرين، بالإضافة إلى التسهيلات والإجراءات المبسطة التي تتيحها المنصة الرقمية للمستثمر، لاسيما ما يتعلق بالحصول على العقار الاقتصادي، الذي كان يشكل عائقًا في السابق.
كما تم التطرق إلى “بورصة الشراكة” كفرصة مبتكرة للربط بين المستثمرين وحاملي المشاريع، مما يسهل عملية إيجاد شركاء محليين وتطوير استثمارات مشتركة.
آفاق شراكة واعدة وتعزيز للتواجد السعودي
وكان اللقاء فرصة ثمينة لتبادل الآراء ووجهات النظر حول آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية الجزائرية-السعودية، والتي تُعد من أبرز المحاور في استراتيجية الانفتاح الاقتصادي الجزائري. وشكل اللقاء منصة للرد على مختلف تساؤلات أعضاء الوفد السعودي، التي تركزت حول مسار إنشاء المشاريع الاستثمارية وتوسعتها، آليات التمويل، وإجراءات تحويل الأرباح، إلى جانب الضمانات القانونية المكرسة للمستثمرين الأجانب .
وقد عبر الجانب السعودي عن اهتمامه البالغ بالفرص المتاحة في السوق الجزائري، مؤكدًا رغبته في تعزيز تواجد الاستثمارات السعودية في الجزائر، لا سيما في ظل الإصلاحات التي عززت استقرار ووضوح الإطار التشريعي المؤطر للاستثمار. وجاءت هذه التصريحات لتؤكد التوجه الإيجابي للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتي تشهد تطورًا مستمرًا في ظل اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين .
ويُذكر أن العلاقات الاقتصادية تشهد زخمًا كبيرًا، حيث تعمل كل من الجزائر والسعودية على تفعيل آليات التعاون المشترك، خاصة بعد إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الجزائري، وتزامنًا مع رؤية المملكة 2030 وبرامج التنمية الجزائرية التي تفتح آفاقًا واسعة للتعاون والشراكة .










