ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء 24 جوان 2026، اجتماعاً للحكومة خصص لدراسة ملفين محوريين يتعلقان بتحسين مناخ الاستثمار وتطوير الموارد البشرية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو عصرنة الاقتصاد الوطني وتأهيل الكفاءات المحلية .
مرونة جديدة في منح الأراضي التجارية
تناولت الحكومة في مستهل جلستها مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز القابل للتحويل إلى تنازل على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة، والمخصصة لإنجاز مشاريع الترقية العقارية ذات الطابع التجاري .
ويهدف النص الجديد إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز المستثمرين، من خلال إرساء آلية تتيح تحويل حق الامتياز إلى تنازل نهائي، مما يوفر مرونة أكبر في التعامل مع العقار الاقتصادي. ويأتي هذا الإجراء في سياق المقاربة الجديدة التي اعتمدتها الدولة لتسيير العقار الاقتصادي، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى إنشاء بيئة استثمارية أكثر جاذبية وفعالية في مجال الترقية العقارية .
خريطة المهن: أداة استشرافية لمواكبة المشاريع الكبرى
في الشق الثاني من الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول خريطة المهن للمشاريع المهيكلة، وهي أداة استشرافية تهدف إلى تشخيص الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الكفاءات، وضمان توفير يد عاملة مؤهلة لمواكبة المشاريع الكبرى .
وتتضمن هذه المبادرة وضع نظام متكامل لجمع ومعالجة البيانات المتعلقة بالاحتياجات الكمية والنوعية من الموارد البشرية المؤهلة، مما سيمكن من تكييف مخرجات التكوين مع متطلبات الاقتصاد الوطني . وترمي هذه الاستراتيجية إلى تحسين قابلية تشغيل ذوي الشهادات وتعزيز إدماجهم المهني، في إطار إصلاح شامل لمنظومة التكوين الوطنية .
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع مشروع المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات (RNFC) الذي تم إطلاقه مؤخراً، والذي يهدف إلى تنظيم الكفاءات المهنية ومواءمة عروض التكوين مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل . ويسعى هذا الإطار الاستراتيجي إلى بناء منظومة تكوين مرنة واستباقية تستجيب لمتطلبات التحول الاقتصادي والتطور التكنولوجي الذي تشهده البلاد .










