أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، على استلام أول طائرة من طراز “بوينغ 737 ماكس 8” التي حملت اسم “الحرية”، في مراسم جرت بقاعدة الصيانة التابعة للشركة بمطار الجزائر الدولي.
وتندرج هذه العملية في إطار برنامج طموح لاقتناء عشر طائرات من هذا الطراز الحديث، وهو ما يجسّد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز جاهزية أسطول الخطوط الجوية الجزائرية وقدراته التشغيلية، بما يواكب متطلبات النمو ويستجيب لأعلى المعايير المعتمدة في قطاع النقل الجوي. ومن المقرر أن تستلم الشركة خمس وحدات إضافية منها بدءاً من يوليو الجاري، على أن تصل البقية في عام 2027.
وفي سياق متصل، عزز مجمع الخطوط الجوية الجزائرية قدرات النقل الداخلي باستلام أول طائرة من طراز “ATR 72-600” التي أُطلق عليها اسم “طاسيلي”، وذلك ضمن برنامج اقتناء 16 طائرة من هذا الطراز مخصصة لشركة الخطوط الجوية الداخلية، الفرع المتخصص في الرحلات الداخلية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين الربط الجوي بين مختلف مناطق الوطن، ودعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الخدمة العمومية وتطوير شبكة النقل الجوي الداخلي، لا سيما نحو المناطق الجنوبية.
وشهد الحدث أيضاً تدشين مركز الإنتاج الجديد “Air Taste Factory” لفرع الخطوط الجوية الجزائرية للتموين، والذي يمتد على مساحة 14.250 متراً مربعاً وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40.000 وجبة يومياً. ويُعد هذا المركز نقلة نوعية في خدمات الإطعام على متن الرحلات، حيث سيسهم في تموين كل من الخطوط الجوية الجزائرية وشركة طاسيلي للطيران، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتأتي هذه الإنجازات المتزامنة في إطار برنامج شامل لتجديد وتوسيع أسطول الناقل الوطني، الذي أُطلق سنة 2023 ويمتد إلى غاية 2035. ويتضمن البرنامج، إضافة إلى الطلبيات المذكورة، اقتناء ثماني طائرات من طراز “بوينغ 737 ماكس 9” وعشر طائرات من طراز “إيرباص A330-900 نيو”, حيث ارتفع عدد طائرات الأسطول إلى 58 طائرة.
وكان الوزير سعيود قد أكد، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه الخطوات تمثل “انطلاقة فعلية نحو تحقيق رؤية شاملة لتطوير النقل الجوي الوطني”، مشيراً إلى أنها محطة محورية لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى التنافسية، بما يسمح بتغطية العجز المسجل وتمكين الخطوط الجوية الجزائرية من استعادة مكانتها في السوق الدولية.









