انطلقت، اليوم السبت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، أشغال يوم دراسي حول مؤشر النجاعة “نزاهة”، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد المصادف لـ 11 جويلية من كل عام.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في سياق التزام الجزائر بتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، حيث أشرفت على افتتاح أشغاله رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، السيدة سليمة مسراتي، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، وعدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب الرئيس الأول للمحكمة العليا، السيد الطاهر ماموني، ورئيس مجلس الدولة، السيد محمد بن ناصر، ووسيط الجمهورية، السيد محمد حطاب، فضلاً عن مسؤولي وممثلي هيئات ومؤسسات وطنية وهيئات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة سليمة مسراتي أن “آفة الفساد أضحت تضرب البنى الاقتصادية والاجتماعية للأمم وتهدد الاستقرار وتغذي الجريمة المنظمة”، مشددة على أن التصدي لهذه الآفة “لم يعد خياراً بل التزاماً دولياً يستدعي من الدول الإفريقية التنسيق من أجل تحقيق الحكم الراشد والعدالة الاجتماعية”. ويأتي هذا الطرح متسقاً مع شعار الاتحاد الإفريقي لهذا العام، “توسيع نطاق تعزيز النزاهة وأعمال مكافحة الفساد عبر أفريقيا”، الذي يدعو جميع الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمساءلة.
وقد تم تنظيم هذا اليوم الدراسي بتنسيق إستراتيجي يجمع بين الهيئات الرقابية والقطاع الاقتصادي، حيث جرى بالتعاون مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، تحت شعار “من تقييم جهود مكافحة الفساد في القطاع الإداري العمومي إلى ترسيخ قواعد الامتثال في القطاع الاقتصادي”. ويعكس هذا التوجه إرادة الجزائر في جعل الشفافية رافعة للتنمية والثقة والجذب الاقتصادي، وتعزيز “حوكمة قائمة على الشفافية”.
وشهد اللقاء عرض شريط فيديو تناول الإصلاحات التي قادتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، إلى جانب إبراز جهودها على الساحة الإفريقية والدولية لمكافحة هذه الآفة وتطوير العمل الإفريقي المشترك في هذا المجال. كما تم بالمناسبة تكريم السيد سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تقديراً للجهود المبذولة في إطار مؤشر النجاعة “نزاهة” لسنة 2025، والتي أطلقتها المؤسسات تحت وصاية الوزارة، على غرار المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية، من خلال المبادرات والممارسات التي تم تجسيدها في هذا الميدان.
ويُذكر أن اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد يُخلّد ذكرى اعتماد الاتحاد الإفريقي لاتفاقية منع ومكافحة الفساد في مابوتو عام 2003، ويشكل مناسبة سنوية لتقييم التقدم المحرز في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في القارة. وتأتي احتفالية هذا العام في وقت تواصل فيه الجزائر تعزيز مسارها الإصلاحي، انسجاماً مع التزاماتها الوطنية والدولية في مجال الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.










