أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن الجزائر جعلت من الذكاء الاصطناعي ركيزة استراتيجية لترسيخ العمل اللائق وبناء حكامة دولية عادلة، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام الدورة الرابعة عشرة بعد المائة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة بجنيف.
وفي كلمة الجزائر خلال الجلسة العامة للمؤتمر، الذي يُعقد خلال الفترة من 1 إلى 12 جوان 2026 بحضور ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من مختلف دول العالم، نقل سايحي تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى المشاركين، وتمنياته بنجاح أشغال هذه الدورة.
وأشاد الوزير بتقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية الموسوم بـ”مرحلة حاسمة: توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق”، والذي أبرز الأثر المتزايد للتحولات التكنولوجية وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل عالم العمل.
مقاربة إنسانية محورها الإنسان
وأوضح سايحي أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق دولي يتسم بتحولات اقتصادية وسياسية وتكنولوجية متسارعة، ما يستدعي اعتماد مقاربة إنسانية تجعل الإنسان محور التحول الرقمي وغاية السياسات التنموية، مضيفاً أن الجزائر تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة وتسريع وتيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
مبادرات وطنية طموحة
واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها الجزائر تحت القيادة الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية في مجال التحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي، بجعله خياراً استراتيجياً لبناء اقتصاد المعرفة وعصرنة المرفق العمومي وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وعدد سايحي جملة المبادرات التي تم إطلاقها، لاسيما:
· إعلان سنة 2023 سنة وطنية للذكاء الاصطناعي
· تنصيب المجلس العلمي الوطني للذكاء الاصطناعي
· إنشاء المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي
استخدام أخلاقي ومسؤول
وجدد الوزير التأكيد على حرص الجزائر على ترسيخ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع المبادئ والأطر الدولية ذات الصلة ويكفل حماية الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية والأمن الرقمي، ويدعم الحوار الاجتماعي ويحفظ حقوق العمال والمستخدمين.
وأوضح أن هذا المسار الإصلاحي يندرج ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تكريس العمل اللائق وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، من خلال منظومة قانونية ودستورية تضمن حقوق العمال وتدعم الحوار الاجتماعي وتوفر بيئة مهنية أكثر أمناً واستقراراً وسلامة وصحة.
نحو حكامة دولية عادلة
وأكد السيد سايحي التزام الجزائر بمواصلة العمل والتنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل بناء حكامة دولية عادلة ومتوازنة للذكاء الاصطناعي، تضمن استفادة جميع الدول من ثمار التطور التكنولوجي وتسهم في تعزيز التنمية والسلم الاجتماعي على المستوى العالمي.
موقف ثابت من القضية الفلسطينية
واختتم الوزير كلمته بتجديد موقف الجزائر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل اللائق لا يمكن أن يكتمل في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل من انتهاكات وممارسات لا إنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير الحماية والدعم للعمال الفلسطينيين وضمان حقهم المشروع في العيش الكريم.









