كشف الأمين العام للحزب التجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن في ندوة خصصها لعرض البرنامج الانتخابي بمناسبة تشريعيات عن محاور رئيسية تعكس رؤية الحزب لهذا الاستحقاق الوطني الهام، مؤكداً أن الحزب يخوض المعركة الانتخابية بروح متجددة وعزيمة ثابتة.
صفحة جديدة دون قطيعة مع الماضي
أكد بودن أن التجمع الوطني الديمقراطي فتح “صفحة جديدة” بمناسبة المؤتمر السابع، اختار من خلالها تجديد ممارسته السياسية وتطوير أساليب عمله بما يستجيب لتحديات المرحلة، مشدداً على أن هذا التجديد لا يعني قطيعة مع المسار النضالي للحزب ولا تفريطاً في المكتسبات التي حققها عبر تاريخه الطويل والحافل.
حضور واسع يغطي 69 ولاية والجالية بالخارج>
وكشف الأمين العام عن حضور قوي للحزب في تشريعيات 2026، حيث سيخوض غمار الانتخابات بقوائمه في 69 ولاية و6 مناطق للجالية الوطنية بالخارج، بمجموع 75 قائمة انتخابية، وهو ما يعكس -حسبه- جاهزية الحزب وانتشاره الوطني والتزامه بالمشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق.
دعوات إلى انتخابات رقمية متكاملة
وفي سياق متصل، ثمن بودن الآليات الحديثة التي اعتمدتها السلطات العمومية لإنجاح العملية الانتخابية، وعلى رأسها رقمنة مختلف مراحلها وإجراءاتها، معرباً عن تطلعه إلى “يوم نشهد فيه انتخابات رقمية متكاملة تعزز الشفافية والفعالية وتسهّل مشاركة المواطنين”.
ملف المناضلين المرفوضين.. لا غبار على وطنيتهم
توقف الأمين العام عند قضية رفض بعض ملفات مناضلي الحزب، مؤكداً أن “جميع المناضلين الذين قدمهم التجمع الوطني الديمقراطي للانتخابات التشريعية لا غبار على وطنيتهم أو كفاءتهم”، مشدداً على أن هؤلاء المناضلين “يظلون بالنسبة للحزب أبناءه الذين قدموا الكثير في سبيل مسيرته وتعزيز حضوره”.
دعوة إلى تقييم المنظومة الانتخابية
ودعا بودن إلى تقييم ومراجعة بعض الجوانب المتعلقة بالعملية الانتخابية بعد انتهائها، بما يسمح باستخلاص الدروس وتحسين المنظومة الانتخابية مستقبلاً، مستشهداً بـ”الشجاعة السياسية” للسلطات العمومية ورئيس الجمهورية في مراجعة بعض الأحكام الدستورية عندما أظهرت الممارسة وجود ملاحظات تستوجب المعالجة.
المادة 200.. نقاش واسع وتعامل بروح المسؤولية
وأشار الأمين العام إلى أن بعض الأحكام، لا سيما المادة 200، “أثارت الكثير من النقاش وأسالت الكثير من الحبر”، مؤكداً أن الحزب سيتعامل مع هذه المعطيات “بروح المسؤولية” وسيواصل خوض الاستحقاق “بنفس العزيمة والقوة والإيمان بخدمة الوطن والمواطن”.
رسالة طمأنة للمناضلين المحبطين
لم يخف بودن وجود مشاعر إحباط لدى بعض المناضلين، خاصة الذين لم يحالفهم الحظ أو تأثروا ببعض القرارات والإجراءات، لكنه شدد على أن الجميع أمام “تحدٍ وطني يقتضي التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العليا للبلاد”، معرباً عن يقينه بأن “المستقبل كفيل بإنصاف كل من تعرض لهفوة أو إجحاف”.
انسجام وتكامل مع برنامج رئيس الجمهورية
وجدد الأمين العام تأكيده أن التجمع الوطني الديمقراطي “ماضٍ بثبات في دعم وتجسيد برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”، موضحاً أن برنامج الحزب “لا ينطلق بمعزل عن التوجهات الوطنية الكبرى، بل يهدف إلى تعزيز برنامج رئيس الجمهورية وإثرائه بمقترحات وأفكار عملية نابعة من خبرة الحزب وقربه من انشغالات المواطنين”.









