أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، اليوم الأربعاء، رفقة والي ولاية عنابة، عبد الكريم لعموري، والسلطات المحلية، إلى جانب المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، مريم شرفي، على مراسم الاحتفال الرسمي بهذا اليوم الوطني، الذي يُصادف 15 جويلية من كل سنة، وذلك بفندق سيبوس الدولي.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت مولوجي أن هذا الاحتفال يشكل “سانحة لاستحضار ما حققته الجزائر من مكاسب نوعية لفائدة الطفل”، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. وأشارت إلى أن هذه المكاسب تجسدت من خلال إرساء منظومة متكاملة لحماية الطفولة، تقوم على تعزيز الإطار التشريعي، وترقية الخدمات، وتطوير آليات التكفل والمرافقة والحماية والإدماج.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة تواصل تنفيذ منظومة اجتماعية متكاملة لفائدة الأطفال، تشمل التكفل بالأطفال في وضعية خطر أو صعوبة عبر مصالح الوسط المفتوح، وتوفير المرافقة النفسية والاجتماعية والقانونية لهم. وأبرزت في هذا الصدد أن دستور 2020 كرس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، وجعل ضمان حقوقه مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
وفي سياق متصل، ثمّنت مولوجي حرص الدولة على توفير تعليم مجاني، ورعاية صحية واجتماعية متكاملة، وحماية قانونية، وفرص متكافئة لجميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، وفق مقاربة قوامها تكافؤ الفرص. وذكرت في هذا الإطار أن السنة الجارية شهدت، في إطار تجسيد المخطط الوطني لطيف التوحد الذي صادق عليه رئيس الجمهورية في الفاتح من يونيو 2025، افتتاح أول مراكز متخصصة في التكفل بهذه الفئة، وهو ما يعكس انتقال الجزائر “من منطق الرعاية إلى منطق التمكين”.
كما وقفت الوزيرة عند جهود قطاع التضامن الوطني في مرافقة الأسر محدودة الدخل، من خلال المنحة المدرسية الخاصة وتوفير المحافظ المدرسية للأطفال المستحقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان الاستفادة من الأدوية بالمجان لفائدة الأطفال وأوليائهم غير المؤمن لهم اجتماعيا. وشددت على أن الوقاية “تمثل الركيزة الأساسية لحماية الأطفال من مختلف الآفات الاجتماعية”، مشيرة إلى اعتماد مقاربة وطنية متعددة القطاعات تشمل تنظيم حملات تحسيسية وإعداد دليل عملي لتوحيد آليات التدخل والتكفل بالأطفال ضحايا العنف.
وفي مجال حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، ثمنت الوزيرة إنشاء “خلية اليقظة السيبرانية” على مستوى الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، التي تتولى رصد الانتهاكات التي قد تطال الأطفال عبر الإنترنت والتدخل لحمايتهم.
واختتمت مولوجي كلمتها بالتأكيد على أن الوزارة ماضية، بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات الشريكة، في إرساء منظومة وطنية أكثر تكاملا لحماية وترقية الطفولة، ترتكز على توسيع خدمات التكفل المتخصص، وتطوير برامج المرافقة والإدماج، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع المدني، باعتبارهما شريكين أساسيين في تنشئة الطفل، بما يضمن لكل طفل بيئة آمنة، دامجة ومحفزة، تمكنه من تنمية قدراته، وتفجير طاقاته، والمساهمة مستقبلا في بناء الجزائر المنتصرة.









