حلّ وفدٌ عُماني رفيع المستوى، اليوم السبت، بالجزائر في زيارة عمل تمتد لأربعة أيام. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز آفاق التعاون بين المحافظة السامية للرقمنة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بسلطنة عُمان، وتجسيداً لما تم الاتفاق عليه بين السيدة مريم بن مولود، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، ومعالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُماني، خلال زيارته السابقة إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 3 إلى 6 ماي 2026.
استعراض المشاريع الجزائرية الرائدة
خصص اليوم الأول من الزيارة لاستعراض أبرز المشاريع والبرامج التي أشرفت المحافظة السامية للرقمنة على تجسيدها، حيث تم تقديم عرض وافٍ حول الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، التي تُعدّ خارطة طريق طموحة لرقمنة القطاعات الحيوية في الجزائر. كما اطلع الوفد العُماني على حصيلة تطوير البنية التحتية الرقمية، ودور المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية في تقديم حلول مبتكرة تسهّل الإجراءات الإدارية وتحسّن جودة الخدمات للمواطنين والمقاولات.
وتأتي هذه العروض لتبرز التجربة الجزائرية الغنية في هذا المجال، وتفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها الثورة الرقمية.
اهتمام عُماني ونظرة استشرافية
من جانبهم، ثمّن أعضاء الوفد العُماني المستوى المتقدم الذي بلغته الجزائر في مجال التحول الرقمي، وأبدوا اهتماماً بالغاً باستكشاف فرص الاستثمار وتوسيع آفاق التعاون، مع التركيز على إقامة شراكات استراتيجية تسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي في كلا البلدين، وتبادل المعرفة والخبرات في هذا المضمار الحيوي.
وفي سياق متصل، استعرض الجانب العُماني خبرات عدد من الشركات الوطنية الرائدة في مجال التحول الرقمي، حيث قدّم ممثلوها حلولاً وتقنيات مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية الرقمية، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء جسور تعاون مثمرة مع الجزائر.
برنامج ثري وشراكات استراتيجية
يتضمن برنامج الزيارة، الذي يمتد لأربعة أيام، عقد اجتماعات وورشات عمل تقنية بين خبراء من الجانبين، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من الهياكل والمنشآت ذات الصلة بالتحول الرقمي في الجزائر. وتهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز تبادل الخبرات ومناقشة سبل التعاون المستقبلي، بما يساهم في وضع أسس متينة لشراكات استراتيجية تدعم مسيرة التنمية الرقمية في البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق ديناميكية دبلوماسية نشطة بين الجزائر وسلطنة عُمان، تعكس رغبة مشتركة في تجاوز الإطار التقليدي للتعاون، نحو شراكات نوعية في القطاعات الواعدة ذات البعد الاستراتيجي، وعلى رأسها التحول الرقمي الذي أصبح محركاً أساسياً للاقتصاد والمعرفة في العالم اليوم.









