أشاد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، الخميس بأنقرة، بتكامل المصالح ووحدة الرؤى في قضايا التنمية التي تجمع بين الجزائر وتركيا، مؤكداً أن العلاقات الثنائية بين البلدين بلغت درجة متقدمة من النضج، مدعومة بإرادة سياسية قوية ترمي إلى بناء شراكة اقتصادية متكاملة ومستدامة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير رزيق خلال أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التركي، الذي ترأسه مناصفة مع نظيره التركي عمر بولاط، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يؤديها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى تركيا.
تكامل المصالح ووحدة الرؤى
وأبرز رزيق في كلمته “تكامل المصالح ووحدة الرؤى في قضايا التنمية التي تجمع بين البلدين، إلى جانب متانة الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين”، مشيراً إلى أن هذه العوامل تشكل أساساً متيناً لبناء شراكة اقتصادية ناجحة ومستدامة.
وأوضح الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وتركيا “بلغت اليوم درجة متقدمة من النضج، وهي مدعومة بإرادة سياسية قوية ترمي إلى بناء شراكة اقتصادية متكاملة ومستدامة قوامها تنويع مجالات التعاون الاقتصادي”.
حجم المبادلات يعكس صلابة الأسس الاقتصادية
وفي معرض حديثه عن حجم المبادلات التجارية بين البلدين، لفت رزيق إلى أن هذه الأرقام “تعكس صلابة الأسس الاقتصادية والإمكانيات الواعدة المتاحة لتحقيق شراكة متوازنة تتجه نحو مرحلة أكثر عمقاً ونوعية، قائمة على تكثيف التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا”.
وأكد الوزير أن المعطيات الاقتصادية بين الجزائر وتركيا تشير إلى “منحى تصاعدي”، مبرزاً أن الطموح الحالي للجانبين يتمثل في “بلوغ أعلى درجات ومستويات التكامل الاقتصادي والشراكة”، وهو ما يعكس الإرادة المشتركة لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.
منتدى الأعمال.. تجسيد لإرادة فعلية
وحول تنظيم منتدى الأعمال الجزائري-التركي، أشار رزيق إلى “أهميته البالغة”، علاوة على كونه يجسد “إرادة فعلية لترجمة مشاريع ملموسة بين البلدين”، معتبراً أن هذا اللقاء يشكل فرصة حقيقية للمتعاملين الاقتصاديين من الجانبين للتعارف وتبادل الخبرات واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة.
وخلص رزيق في كلمته إلى توجيه دعوة للمتعاملين الاقتصاديين في البلدين من أجل “اغتنام كافة الفرص المتاحة أمامهم”، مبرزاً في نفس السياق أن الجزائر تعتبر تركيا “شريكاً اقتصادياً مرموقاً”، داعياً رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في الجزائر والاستفادة من المزايا والحوافز التي توفرها المناخ الاستثماري الجديد.
نظيره التركي: الجزائر شريك أساسي خارج المحروقات
من جهته، نوه وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بالعلاقات الثنائية القوية بين البلدين، مؤكداً أنها تعد “تجسيداً للإرادة القوية” لرئيسي البلدين، السيد عبد المجيد تبون وأخيه السيد رجب طيب أردوغان.
ولفت بولاط في هذا الشأن إلى أن الجزائر تعد “شريكاً أساسياً لتركيا في إفريقيا، خارج قطاع المحروقات”، مشيراً إلى أن سنة 2026 تعرف “تسارعاً في وتيرة المبادلات بين البلدين”، وهو ما يعكس الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأكد الوزير التركي أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الجزائر في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، مشيداً بالمناخ الاستثماري الجديد في الجزائر وما يوفره من حوافز للمستثمرين الأجانب.
آفاق واعدة لشراكة استراتيجية
يأتي هذا المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-التركية زخماً غير مسبوق، على ضوء الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى أنقرة، والتي تُوجت بتوقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متنوعة، إلى جانب رفع مستوى التعاون إلى شراكة استراتيجية.
ويُتوقع أن يساهم منتدى الأعمال الجزائري-التركي في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتعزيز التبادل التجاري الذي يطمح الجانبان إلى رفعه إلى مستويات أعلى، في إطار علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.










