كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الخميس بأنقرة، عن تسجيل أكثر من 90 مشروعاً استثمارياً تركياً في الجزائر منذ صدور قانون الاستثمار الجديد، معتبراً أن هذه الحصيلة تعكس “الديناميكية المتصاعدة” للشراكة بين البلدين.**
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ركاش في أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التركي، المنظم على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى تركيا، وبمشاركة أكثر من 300 متعامل اقتصادي من البلدين.
90 مشروعاً و30 شركة بصدد التجسيد
وأوضح المدير العام أنه “تم تسجيل أكثر من 90 مشروعاً استثمارياً تركياً منذ صدور قانون الاستثمار الجديد، تضاف إلى التجارب الناجحة المحققة، فضلاً عن وجود نحو 30 شركة تركية بصدد تجسيد مشاريع جديدة قيد الدراسة، بما يعكس الثقة المتزايدة في السوق الجزائرية”.
واعتبر ركاش أن “الحضور القوي والمتنامي للشركات التركية في الجزائر يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين، كما يؤكد جاذبية السوق الجزائرية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات التركية، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية والبناء والخدمات”.
وأضاف بأن هذا الحضور “يشكل قاعدة صلبة لتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية والارتقاء بها نحو مستويات أعلى من التكامل، من خلال مشاريع استثمارية مشتركة ذات قيمة مضافة”.
إصلاحات عميقة لتحسين مناخ الأعمال
وسلط ركاش الضوء على الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر والإرادة “القوية” لبناء اقتصاد تنافسي ومنفتح، يقوم على:
– تشجيع الاستثمار المنتج
– تطوير النسيج الصناعي والفلاحي
– ترقية الابتكار والتكنولوجيا
– ترسيخ دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية
كما تطرق إلى الإصلاحات العميقة التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الأعمال تحت المتابعة المباشرة لرئيس الجمهورية، والتي شملت:
– **تبسيط الإجراءات** وتقليص آجال معالجة الملفات
– **تحسين جودة الخدمات** وتعظيم الرقمنة
– **تكريس مبدأ الشباك الواحد** باعتباره المحاور الوحيد للمستثمر في مختلف مراحل تجسيد مشروعه
– **ترسيخ الاستقرار التشريعي** وتعزيز حماية الاستثمارات عبر ضمانات قانونية واضحة
الجزائر وجهة استثمارية واعدة
وأكد المدير العام أن الجزائر تتوفر على مختلف المقومات التي تجعل منها “وجهة استثمارية واعدة”، مستعرضاً أبرز القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة التي يمكن أن تشكل فرصاً حقيقية للشراكة مع الجانب التركي.
استعدا لمرافقة المستثمرين
وفي ختام كلمته، جدد ركاش استعداد الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لـ”مرافقة المستثمرين وتوفير كل الشروط الكفيلة بإنجاح مشاريعهم وتحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات منتجة وشراكات مستدامة ذات أثر اقتصادي ملموس”.
منتدى الأعمال.. خطوة لترسيخ الشراكة
وحول أهمية منتدى الأعمال الجزائري-التركي، اعتبر ركاش أن هذا اللقاء “يشكل خطوة إضافية لترسيخ الشراكة الجزائرية-التركية والانطلاق نحو آفاق أوسع من التعاون القائم على التكامل وخلق القيمة المضافة”.
يُذكر أن افتتاح منتدى الأعمال الجزائري-التركي جرى بحضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، ووزير التجارة التركي، عمر بولاط، إضافة إلى ممثلي مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ومجلس الأعمال المشترك.









