أكد وزير الاتصال الجديد محمد بوسليماني على الطابع الاستراتيجي لقطاع الإعلام في المرحلة الراهنة، مشددًا على ضرورة توظيفه بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
وخلف بوسليماني في المنصب الوزير زهير بوعمامة، اين تسلم المهام اليوم بمقر وزارة الاتصال، حيث استهل كلمته بتوجيه الشكر لرئيس الجمهورية الذي منحه الثقة “للمرة الثانية”، معتبرًا هذه الثقة وسام شرف وتكليفًا يتطلب بذل قصارى الجهد. وقال بوسليماني: “سأبذل قصارى جهدي رفقة كل الإطارات حتى أكون بقدر ثقة رئيس الجمهورية”، في إشارة إلى برنامج عمل طموح ينتظر القطاع خلال الفترة المقبلة.
الإعلام بين السلاح الفتاك والمسؤولية الوطنية
ووصف الوزير الجديد قطاع الإعلام بأنه “قطاع حساس”، مضيفًا أنه “اليوم سلاح فتاك واستراتيجي ويجب حسن استعماله لصالح الوطن”. هذه التصريحات تعكس وعيًا عميقًا بأهمية الإعلام في تشكيل الوعي الجماعي وتوجيه الرأي العام، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجهها الجزائر على مختلف المستويات.
وأكد بوسليماني أن المصداقية تبقى “مفتاح الإعلام”، مشيرًا إلى أن كسب ثقة المواطن يتطلب منحه المعلومة الصحيحة. وشدد على أن محاربة الإشاعات لا تكون إلا “بالمصداقية”، في إشارة واضحة إلى ضرورة تعزيز دور الإعلام الوطني في التصدي للأخبار المضللة والمعلومات المغلوطة التي تنتشر في الفضاء الرقمي.
تشجيع العمل الميداني وتطوير الاتصال المؤسساتي
وفي سياق متصل، أشاد بوسليماني بالعمل الميداني للصحفيين، معتبرًا إياه ركيزة أساسية لتقريب المواطن من مؤسسات الدولة. وأوضح أن هذا التقارب يتحقق بفضل تطوير الاتصال المؤسساتي، مما يستدعي وضع استراتيجيات جديدة تواكب التطور التكنولوجي وتلبي تطلعات الجمهور.
واختتم الوزير تصريحاته بدعوة مفتوحة لكل المهتمين بالشأن الإعلامي للمساهمة في إثراء النقاش حول تطوير القطاع، قائلاً: “إذا كان لدى أحد اقتراحات فمرحبًا به”، مما يعكس نهجًا تشاركيًا يرنو إليه في إدارة ملف الاتصال والإعلام خلال المرحلة المقبلة.
يُذكر أن محمد بوسليماني كان قد شغل سابقًا منصب وزير الاتصال، مما يمنحه خبرة مسبقة في تسيير هذا القطاع الحيوي، وهو ما يرجح أن يساهم في استمرارية بعض البرامج والمشاريع مع إضافة لمسات جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة.









