استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يوم الثلاثاء بمقر دائرته الوزارية، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد يوهان فاديفول (Johann Wadephul)، والوفد المرافق له، في خطوة تعكس الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في قطاع الطاقة والمحروقات.
وجرى هذا اللقاء بحضور كل من سعادة سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الجزائر، السيد جيورج فيلشهايم (Georg Felsheim)، وسعادة سفير الجزائر لدى ألمانيا، السيد العربي لطروش، بالإضافة إلى رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، السيد عبد القادر شرفاوي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد أمين رميني. كما شارك في الاجتماع ممثلون عن كبريات الشركات الألمانية الناشطة في مجال الطاقة، على غرار “بوش إنرجي” (Bosch Energy)، و”تيسين كروب أوده” (Thyssenkrupp Uhde)، و”في إن جي” (VNG)، و”سيمينس إنرجي” (Siemens Energy)، و”فاي دي آ” (VDA)، إلى جانب إطارات من الوزارة ومجمع سوناطراك.
محاور التعاون الاستراتيجي
وتأتي هذه المحادثات في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا، وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، خاصة في ظل الزخم الذي طبع العلاقات الثنائية عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى برلين يومي 16 و17 جويلية 2026.
وتركزت المباحثات حول عدد من المجالات الحيوية، أبرزها:
· صناعة النفط والغاز والهندسة والبنى التحتية.
· صناعة المعدات، خاصة المرتبطة بتحلية مياه البحر.
· تسويق الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال.
· اعتماد التقنيات منخفضة الكربون في صناعة النفط والغاز.
· مشاريع تطوير وإنتاج وتسويق الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بالتعاون مع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بما في ذلك صناعة المعدات المرتبطة بها كالمحللات الكهربائية.
· التكوين والمساعدة التقنية ونقل الخبرات وبناء القدرات.
· الحد من انبعاثات الميثان وإدارتها واسترجاعها.
· تطوير مشاريع مشتركة في مجال التكنولوجيات الصناعية وترقية المحتوى المحلي.
تأكيد على الشراكة المستقبلية
وفي كلمته، شدد السيد محمد عرقاب على أهمية الشراكة مع الجانب الألماني في تجسيد المشاريع ذات الأولوية، على غرار تطوير شعبة البتروكيمياء في الجزائر، مؤكداً استعداد قطاع المحروقات لتقديم كافة التسهيلات والمرافقة اللازمة للمؤسسات والشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالجزائر. ودعا إلى المشاركة الفاعلة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026″، والاستفادة من الخبرات الألمانية في التكنولوجيات الحديثة والحلول الصناعية المتقدمة، بما يساهم في إنجاز مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة للطرفين.
من جانبه، أشاد السيد يوهان فاديفول بالمكانة المحورية للجزائر كشريك طاقوي موثوق به، معرباً عن اهتمام الشركات الألمانية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية والمساهمة في المشاريع الاستراتيجية، على غرار مشاريع ممر الهيدروجين الجنوبي .
التزام مشترك بمستقبل مستدام
وفي ختام اللقاء، رحب الطرفان بمستوى الحوار والتنسيق القائم بين البلدين، وأكدا التزامهما بمواصلة المشاورات وتعزيز الشراكة الاقتصادية، من خلال تكثيف تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، وتطوير التكوين المتخصص، ودعم المشاريع المشتركة. وتهدف هذه الجهود إلى تقليص البصمة الكربونية وتعزيز التنمية الصناعية والطاقوية المستدامة، في إطار رؤية مشتركة لمستقبل طاقوي أكثر أماناً واستدامة.









