مع انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام المنظمة الدولية بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير المصير. جاء ذلك في بيان صحفي أصدره مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة اليوم الأحد، نقل فيه عن غوتيريش إعرابه عن “الامتنان العميق” لأفراد البعثة، بمن فيهم الممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو الذي “أرشدت قيادته عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020”.
وأشار البيان إلى أن الأول من نوفمبر 2026 يمثل بداية فترة التصفية التي سيشرف خلالها فريق مصغر – يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات – على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى البلدان المعنية، والتصرف الملائم بالمعدات المملوكة للأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، دعا الأمين العام جميع الأطراف إلى “إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن”.
وشدد غوتيريش على أن بعثة المينورسو أُنشئت لحماية شعب الصحراء الغربية وخدمته، وخاصة “لتمكينه من إعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”. وأكد أن “مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف”، داعياً جميع الأطراف إلى “احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية”.
وأعرب الأمين العام عن استمرار قلقه “بشأن الوضع الأمني في أنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية”، داعياً جميع المعنيين إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي”.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من الجمود في عملية السلام، إذ تأسست بعثة المينورسو عام 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار الذي وقع بين المغرب وجبهة البوليساريو، والإشراف على استفتاء لتقرير المصير لم يُنظم قط. وفي عام 2020، استؤنفت الأعمال العدائية بعد سنوات من الهدوء النسبي، ما زاد من تعقيد عمل البعثة الأممية.
ورغم إنهاء تفويض عمليات حفظ السلام، أكد البيان أن الأمم المتحدة “تظل على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والسعي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي مستورا”. ويشير هذا الموقف إلى أن المنظمة الدولية تسعى إلى إبقاء القضية على طاولة المفاوضات، حتى في ظل غياب البعثة الميدانية.









