استقبلت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، يوم أمس بمقر الوزارة، الرئيس المدير العام لشركة “فيات الجزائر”، راوي الباجي، في لقاء عمل جرى بحضور إطارات من الجانبين، خُصص لبحث آفاق التعاون والشراكة بين القطاعين، لاسيما في مجال تطوير التكوينات المرتبطة بصناعة السيارات ورفع كفاءة الموارد البشرية الوطنية.
وشكّل اللقاء، الذي يأتي في سياق الديناميكية الصناعية التي تشهدها الجزائر، فرصة للتأكيد على الشروع في إعداد برامج تكوينية متخصصة ومبتكرة موجهة لمهن تصنيع السيارات، وفق المقاييس الحديثة، بما يسمح بتكوين يد عاملة مؤهلة وقادرة على مرافقة تطور الصناعة الميكانيكية الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
تكوين تطبيقي وتربصات ميدانية
تناول الطرفان خلال المباحثات سبل تطوير التعاون في مجالات التكوين التطبيقي والتربصات الميدانية، وربط مراكز التكوين المهني بالمؤسسات الصناعية، بما يضمن مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات مصانع تصنيع وتركيب السيارات. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليص الفجوة بين مخرجات التكوين ومتطلبات سوق الشغل، وجعل التكوين المهني رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.
منظومة تكوين متكاملة لدعم المناولة الوطنية
وتم التأكيد بشكل خاص على أهمية بناء منظومة تكوين متكاملة تشمل مختلف حلقات سلسلة القيم الخاصة بصناعة السيارات، خاصة ما يتعلق بشبكة المناولة الوطنية. وفي هذا الإطار، سيتم إعداد تخصصات دقيقة تستجيب لاحتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة أو الراغبة في الاندماج ضمن منظومة تصنيع قطع الغيار والخدمات الصناعية المرتبطة بها. وتُعد هذه الخطوة محورية لدعم القطاع الخاص الوطني ودمجه في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.
شراكة استراتيجية لمستقبل الصناعة الوطنية
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان عزمهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لإرساء شراكة استراتيجية فعالة بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين وشركة “فيات الجزائر”، بما يخدم مستقبل الصناعة الوطنية في مجال صناعة السيارات. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس المدير العام لشركة “فيات الجزائر” راوي الباجي، الذي يتمتع بخبرة تزيد عن خمسة عشر عامًا في مناصب في المالية والهندسة لدى المجمع، كان قد أكد في تصريحات سابقة التزام الشركة بتعزيز نسبة الإدماج المحلي في صناعة السيارات، مما ينسجم مع أهداف هذه الشراكة الجديدة.









