في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة الاقتصادية المنظمة، تمكن محققو المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة (SRLCO) بالشرق بقسنطينة من إسقاط شبكة إجرامية منظمة تنشط في تزوير المحررات المصرفية والتجارية والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، مع استرجاع محصلات مالية وعقارية تقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من 163 مليار سنتيم، وتوقيف 59 شخصا مشتبها فيه.**
وحسب بيان صادر اليوم الجمعة عن مصالح الأمن الوطني، فإن معالجة القضية جاءت “بعد التحريات الدقيقة التي قام بها أفراد المصلحة الجهوية في معاملات مالية مشبوهة تتشعب إلى عدة ولايات من الوطن، خلصت إلى الكشف عن المنهج التضليلي المتبع تحت ستار سجلات تجارية صورية ومعاملات تجارية وهمية، تم على إثرها تحريك مبالغ مالية ضخمة خارج مسارها القانوني، ما تسبب في إلحاق ضرر مالي للخزينة العمومية فاق 1600 مليار سنتيم”.
حصيلة ثقيلة للعملية
وأفاد البيان أن العملية، التي نُفذت تحت إشراف النيابة المختصة، أسفرت عن “حجز وثائق تجارية صورية وأختام مقلدة، بالإضافة إلى استرجاع ممتلكات وأصول مالية متأتية من عائدات النشاط الإجرامي للشبكة”.
وتشمل المحصلات المسترجعة، وفقا للمصدر ذاته، “32 عقارا يتمثل في فيلات وشقق فاخرة وسكنات ومحلات تجارية، و35 مركبة من مختلف الأنواع والأصناف، ومصوغات ومعادن ثمينة يزيد وزنها عن 05 كيلوغرامات، ومبلغ مالي يقدر بأزيد من 400 مليون سنتيم، إلى جانب حجز 119 حسابا بنكيا”.
إحالة على العدالة
وخلص بيان الأمن الوطني إلى أنه تم تقديم المشتبه فيهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار بعنابة، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.
وتبرز هذه العملية، التي امتدت آثارها إلى عدة ولايات، حجم التحديات التي تواجهها أجهزة إنفاذ القانون في التصدي لشبكات الجريمة الاقتصادية المنظمة التي تستغل الثغرات في المعاملات التجارية والمصرفية لإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني والخزينة العمومية، في وقت تتواصل فيه الجهود لتعزيز آليات الرقابة المالية ومكافحة تبييض الأموال.









