ترأس عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صبيحة اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، جلسة عامة علنية خصصت لتوجيه عشرة أسئلة شفوية إلى ثلاثة أعضاء من الحكومة، تناولت قطاعات حيوية محورية: التجارة الخارجية وترقية الصادرات، الثقافة والفنون، والري. وشكلت الجلسة منصة هامة لاستعراض السياسات الحكومية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر التجارية إقليمياً ودولياً.
المنطقة الحرة بتندوف: صرح اقتصادي استراتيجي يرى النور قريباً
أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن بالافتتاح الرسمي للمنطقة الحرة بتندوف هذا المشروع الاستراتيجي، الممتد على مساحة 200 هكتار بمحاذاة المعبر الحدودي، يندرج ضمن رؤية الدولة لترقية الصادرات الوطنية وتطوير التبادل التجاري مع موريتانيا وبلدان غرب إفريقيا. وأشار الوزير إلى أن هذا الصرح الاقتصادي، الذي وضع حجر أساسه السيد رئيس الجمهورية ونظيره الموريتاني في فيفري 2024، بلغ مرحلة متقدمة من الإنجاز، مع اكتمال أشغال البنية التحتية والمنشآت المبرمجة.
وأوضح الوزير في رده على سؤال النائب محمد بلعياشي حول مدى تقدم الإجراءات الخاصة بالافتتاح الرسمي للمنطقة الحرة بتندوف،
أن المنطقة الحرة أصبحت فضاءً اقتصادياً ولوجستياً متكاملاً، يضم ستة مخازن كبرى بمساحة 3.000 متر مربع لكل مخزن، فضلاً عن فضاءات واسعة للعارضين ومركز لفحص البضائع. كما تتوفر المنطقة على منطقة إدارية وخدماتية متكاملة تضم مقرات للخدمات الجمركية والبنكية والتأمينية، إلى جانب مرافق أمنية وخدمية متنوعة تشمل مقرات للدرك الوطني والحماية المدنية، وفندقاً ومطاعم ومركزاً صحياً ومسجداً، بما يوفر بيئة مثالية لممارسة النشاط الاقتصادي. وفي ختام رده، أعلن السيد الوزير أنه يُرتقب استلام المشروع من طرف القطاع الوزاري قبل نهاية السنة الجارية.
استراتيجية وطنية لتنويع الصادرات خارج المحروقات
وفيما يتعلق بسؤال النائب كمال خليفاتي حول رفع الصادرات خارج قطاع المحروقات، كشف الوزير أن قطاعه يعمل، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية، على إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية لتنويع الصادرات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى وضع رؤية متكاملة لتطوير الصادرات خارج المحروقات، وتحديد الأولويات والآليات الكفيلة بتحسين أداء المنظومة التصديرية الوطنية وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الدولية.
التمور الجزائرية: مؤشرات إيجابية تعكس ديناميكية متنامية
وبخصوص سؤال النائب فريد جماني حول تصدير التمور الجزائرية، استعرض كمال رزيق المؤشرات المسجلة في هذا المجال، مؤكداً التطور الإيجابي الذي تشهده صادرات التمور خلال الفترة الممتدة من سنة 2024 إلى غاية السداسي الأول من سنة 2026. وأوضح السيد الوزير أن قيمة صادرات التمور بلغت 87.06 مليون دولار سنة 2024، لترتفع إلى 98.32 مليون دولار سنة 2025، محققة نمواً يقارب 13 بالمائة، فيما سجلت الصادرات خلال السداسي الأول من سنة 2026 قيمة قاربت 75.04 مليون دولار.
أما من حيث الكميات، فقد انتقلت صادرات التمور من 111.610 طن سنة 2024 إلى 115.600 طن سنة 2025، فيما بلغت الكميات المصدرة 67.740 طن خلال السداسي الأول من سنة 2026، وهو ما يعكس استمرار الطلب على التمور الجزائرية وتنامي فرص تسويقها دولياً.
استيراد المواد الأولية البلاستيكية: تطور ملحوظ في قاعدة المتعاملين
وفي رده على سؤال النائب أيوب عوينة حول أثر تنظيم استيراد المواد الأولية التي تدخل في الصناعات البلاستيكية وقطاع التعبئة والتغليف، أبرز السيد الوزير المؤشرات الإحصائية لعمليات الاستيراد الفعلية خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى غاية السداسي الأول من سنة 2026، التي سجلت تطوراً ملحوظاً. وأوضح أن عدد المستوردين، سواء في إطار التسيير أو إعادة البيع على الحالة، ارتفع من 1.648 متعاملاً سنة 2022 إلى 2.255 متعاملاً سنة 2025، بما يعكس تطور قاعدة المتعاملين الناشطين في هذا المجال.
أما على مستوى الكميات المستوردة، كشف السيد الوزير أن واردات المواد الأولية البلاستيكية سجلت تطوراً متواصلاً، إذ بلغت خلال السداسي الأول من سنة 2026: 713.92 مليون طن. وأضاف البروفيسور كمال رزيق أن هذه المؤشرات تبرز حجم النشاط المرتبط باستيراد المواد الأولية البلاستيكية، وأهمية ضمان توفير المدخلات الضرورية للمؤسسات الصناعية الناشطة في مجالات البلاستيك والتعبئة والتغليف، بما يسمح بالحفاظ على وتيرة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق الوطنية.










