شهد المجلس الشعبي الوطني، مساء اليوم الثلاثاء، حدثًا تاريخيًا غير مسبوق منذ استقلال الجزائر، بانتخاب النائبة خليدة بوفدش عن حزب جبهة التحرير الوطني، رئيسةً للمجلس للفترة التشريعية العاشرة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري.
وجاء هذا الانتخاب خلال الجلسة المسائية التي تلت الجلسة الافتتاحية للفترة التشريعية العاشرة، التي انطلقت صباح اليوم برئاسة أكبر النواب الجدد سنًا، النائب عبد القادر بلحسن، بمساعدة أصغر النواب سنًا.
ثلاثية الترشح واقتراع سري
تنافس على منصب رئاسة المجلس ثلاثة مترشحين، هم:
· الدكتورة خليدة بوفدش عن حزب جبهة التحرير الوطني.
· النائب أمين علوش عن حركة مجتمع السلم.
· النائب رشيد حساني عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
وقد جرت عملية الانتخاب بطريقة الاقتراع السري، حيث أسفرت عملية فرز الأصوات عن فوز خليدة بوفدش بـ302 صوتًا، مقابل 57 صوتًا للنائب أمين علوش، وسبعة أصوات للنائب رشيد حساني، فيما بلغ عدد الأوراق الملغاة 25 ورقة.
دعم واسع من الكتل البرلمانية
وقد حظيت الدكتورة بوفدش بدعم واسع من كتل الأغلبية الرئاسية، التي تضم أحزاب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، وحزب صوت الشعب، إضافة إلى دعم من كتلة النواب الأحرار ونواب حزب صوت الشعب، مما منحها قاعدة دعم برلمانية عريضة تجاوزت 270 نائبًا.
مسيرة أكاديمية وسياسية حافلة
تُعد الدكتورة خليدة بوفدش طبيبة مختصة وفاعلة في العمل السياسي. وقد سبق لها أن شغلت عضوية المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، قبل انتخابها نائبًا في المجلس الشعبي الوطني عن ولاية الجزائر خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة. ويُوج هذا المسار اليوم بانتخابها رئيسة للمجلس، لتدخل تاريخ البرلمان الجزائري من أوسع أبوابه.
المصادقة على تقرير إثبات العضوية
يُذكر أن نواب المجلس الشعبي الوطني كانوا قد صادقوا، قبل عملية الانتخاب، بالإجماع على تقرير إثبات العضوية الذي تقدمت به اللجنة المشكّلة لهذا الغرض، في خطوة إجرائية مهدت لعملية الاقتراع على رئاسة المجلس.









