أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات السيد محمد عرقاب، ونظيره المصري وزير البترول والثروة المعدنية السيد كريم إبراهيم علي بدوي، اليوم الثلاثاء بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على عقد الشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، إلى جانب مذكرة تفاهم لتأطير المحادثات حول عقود تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية.
وشهدت المراسم حضور سعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك السيد نورالدين داودي، والرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، ورئيس مجلس إدارة شركة بتروجيت، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع أركاد الإيطالية، ونائب الرئيس التنفيذي المكلف بالأصول الدولية لشركة PTT التايلاندية، والأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال البترول والغاز والكيمياء السيد جرود خلاف، وإطارات من القطاع.
شراكة استراتيجية تعكس الإرادة المشتركة
وفي كلمة له بالمناسبة، رحب السيد وزير الدولة بضيوف الجزائر، مؤكداً أن هذا الحدث يندرج في إطار علاقات التعاون الأخوية المتميزة التي تجمع الجزائر بمصر، تجسيداً لتوجيهات قائدي البلدين، ويعكس الإرادة المشتركة في تعزيز التعاون العربي والإفريقي وترقية الشراكات الاستراتيجية بين دول القارة.
وأوضح أن توقيع هذا العقد يأتي في إطار الشراكة القائمة بين سوناطراك وشركة PTT التايلاندية، حيث تم إبرام عقد بصيغة الهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم شركة بتروجيت المصرية والشركة الإيطالية أركاد، للشروع في المرحلة الثانية من تطوير حقل حاسي بير ركايز الواقع شمال حوض بركين بولايتي الوادي وورقلة.
مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، تهدف إلى تأطير المحادثات المتعلقة بعقود تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية، بما يعزز التعاون التجاري بين الجانبين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة في مجال التسويق الطاقوي.
أهداف طموحة للمرحلة الثانية من المشروع
ويهدف مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز في مرحلته الثانية إلى إنجاز وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تبلغ 31,500 برميل يومياً، إضافة إلى منشآت لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، وذلك في آجال إنجاز تقدر بـ 39 شهراً. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في رفع قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة المعالجة، بما يعزز القدرات التصديرية للجزائر ويكرس مكانتها كممون موثوق للطاقة.
يُذكر أن المرحلة الأولى من تطوير هذا الحقل، المنطلقة في مارس 2019 في إطار الشراكة بين سوناطراك وشركة PTT، تستهدف بلوغ طاقة إنتاجية أولية تقدر بنحو 13 ألف برميل يومياً من النفط الخام.
استراتيجية طموحة وإطار قانوني محفز
ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية سوناطراك الرامية إلى توسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين مواردها الطاقوية، عبر شراكات متوازنة تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يدعم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الديناميكية في سياق اقتصادي وتشريعي واعد، بدعم من الإصلاحات التي باشرتها الدولة، لاسيما من خلال القانون 19-13 المتعلق بالمحروقات والقانون 22-18 المتعلق بالاستثمار، اللذين وفرا إطاراً قانونياً حديثاً ومحفزاً يقوم على الشفافية ويعزز جاذبية الاستثمار.
دعوة للاستثمار في الجزائر
وفي هذا السياق، دعا السيد وزير الدولة الشركات، لاسيما المصرية، إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، والمشاركة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026″، التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات بمساهمة فعالة من مجمع سوناطراك.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة إضافية لتعزيز قدرات الجزائر في مجال المحروقات، وضمان أمنها الطاقوي، ورفع احتياطاتها، إلى جانب دعم صادراتها وتعزيز موقعها في السوق الطاقوية العالمية، مجدداً التزام الجزائر بمواصلة تطوير شراكاتها الاستراتيجية في كنف الشفافية والمنفعة المتبادلة.









