عقد محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، صبيحة اليوم الأحد ندوة صحفية بمقر الوزارة بالمرادية، كشف خلالها عن النتائج العامة لامتحان شهادة البكالوريا لدورة 2026، في محطة وصفها بـ”التقييم السنوي لأداء المنظومة التربوية واستشراف مستقبل التعليم في الجزائر”.
وقد جرى الامتحان في ظروف تنظيمية وأمنية محكمة، بتنسيق وثيق بين مختلف القطاعات، ليؤكد الوزير أن هذه النتائج “تعكس الأثر الإيجابي للاستقرار الذي عرفه الموسم الدراسي”، مشيراً إلى أن نسبة النجاح الوطنية بلغت 56.18% بين المترشحين المتمدرسين الحاضرين.
المتفوقات يتصدرن المراتب الوطنية
تصدرت التلميذات المراتب الثلاث الأولى وطنياً، حيث حلت في المرتبة الأولى التلميذة قرومي بشرى هبة الله من ثانوية الشهيد بوزبرة أحمد بولاية تيارت، بشعبة تقني رياضي (هندسة مدنية)، بمعدل 19.26.
وجاءت في المرتبة الثانية التلميذة نصر الله يقين من ثانوية الرياضيات بالقبة بالعاصمة، شعبة الرياضيات، بمعدل 19.21، مع حصولها على العلامة الكاملة في المواد الأساسية.
وفي المرتبة الثالثة، حلت التلميذة سعال زينب دعاء من مؤسسة التربية والتعليم – المجمع المدرسي المصير الخاصة بالعاشور، شعبة العلوم التجريبية، بمعدل 19.16.
أرقام التميز
وكشف السيد الوزير عن مؤشرات التميز لهذه الدورة، حيث بلغ إجمالي الناجحين بتقدير “ممتاز” (معدل 18 فما فوق) 1,232 مترشحاً، فيما ناهز عدد الحاصلين على تقدير “جيد جداً” (معدل 16-17.99) 21,800 ناجحاً.
أما في فئات التحدي، فقد تألق التلميذ مروش عبد الباسط من ولاية البليدة، شعبة الرياضيات، محققاً المرتبة الأولى وطنياً في فئة التحدي البصري بمعدل 17.56، فيما فازت التلميذة بلكوت دعاء من سطيف بالمرتبة الأولى في فئة التحدي الحركي بمعدل 17.44، وتوج التلميذ فوحال أحمد من باتنة بالمرتبة الأولى في فئة التحدي السمعي بمعدل 17.05.
إنجازات دولية تعكس مكانة المدرسة الجزائرية
وفي سياق حديثه عن التميز، ثمّن الوزير النتائج المشرفة للمنتخب الوطني المدرسي في أولمبياد الرياضيات الإفريقية التي احتضنتها كوت ديفوار مؤخراً، معتبراً أن هذه الإنجازات “تعكس المكانة المتقدمة للمدرسة الجزائرية على الساحة العلمية، وتعزز حضورها في المحافل الدولية”.
كما نوّه بالنتائج المتميزة في مسابقات الجائزة الوطنية للابتكار المدرسي وأولمبياد الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الوزارة ماضية في “ترسيخ ثقافة التميز ورعاية النخب العلمية، وربط المدرسة بحاضنات الأعمال وقطاع اقتصاد المعرفة”.
رؤية تربوية للمستقبل
وشدّد السيد سعداوي على أن “المدرسة لا تُقاس فقط بنسبة النجاح، بل بما تفرزه من كفاءات وقيم”، مشيراً إلى مواصلة تطوير المناهج التعليمية وتكثيف برامج التكوين المستمر للأساتذة، مع التوسع في الأنشطة المكملة والبرامج التوعوية والبيئية والكشفية.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزير بالحملة الوطنية لجمع الكراريس المستعملة وإعادة تدويرها، مثمناً روح المبادرة لدى التلاميذ ومشاركتهم الواسعة، كما دعا أولياء التلاميذ إلى تعزيز انخراطهم في جمعيات الأولياء، بوصفهم “شريكاً أساسياً في إنجاح العملية التربوية”.
ووجّه الوزير خالص شكره إلى كافة مستخدمي قطاع التربية الوطنية، والمنظمات النقابية وجمعيات أولياء التلاميذ، وكذا القطاعات الوزارية والهيئات التي ساهمت في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني.
واختتم الندوة بتجديد تهانيه لجميع الناجحات والناجحين، متمنياً لهم “مسيرة جامعية موفقة”، مجدداً التزام وزارته بمواصلة العمل من أجل “مدرسة جزائرية أكثر جودة وتميزاً وإنصافاً، تُعد جيلاً متمسكاً بهويته الوطنية، قادراً على الإسهام الفاعل في بناء الجزائر المنتصرة”.









