أسفرت عملية أمنية نوعية نفذتها مصالح شرطة الجزائر العاصمة عن توجيه ضربة موجعة لشبكات الاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية، حيث تم حجز كمية ضخمة من الأقراص المخدرة وإيقاف تسعة متورطين.
تمكنت المصالح العملياتية لأمن ولاية الجزائر العاصمة، خلال عملية دقيقة نفذت الأسبوع الماضي، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة مختصة في الترويج للمؤثرات العقلية. وجاءت هذه العملية التي أشرف عليها أفراد الشرطة القضائية لأمن المقاطعة الإدارية الدرارية، بعد استغلال معمق لأبحاث ميدانية مكنت من كشف مخطط إجرامي كانت الشبكة تحضره لترويج كميات معتبرة من السموم في الضاحية الغربية للعاصمة.
حصيلة ضخمة تعكس خطورة المخطط
العملية التي جرت تحت إشراف النيابة المختصة، أسفرت عن نتائج ملموسة تعكس حجم التحدي الأمني الذي تم رفعه، حيث تم حجز ما لا يقل عن 2 مليون و71 ألف قرص مؤثر عقلي من نوع بريغابالين، وهو دواء يستخدم أساسا لعلاج آلام الأعصاب والصرع، لكنه يتحول إلى مادة خطيرة عند تناوله خارج الإشراف الطبي، حيث يتسبب في الإدمان ومشاكل تنفسية حادة قد تؤدي إلى الوفاة خاصة عند خلطه بمواد أخرى.
كما ضبطت القوات الأمنية مبلغا ماليا بالعملة الوطنية يقدر بـ 1 مليار و697 مليون سنتيم، من عائدات هذا النشاط غير المشروع، إضافة إلى 6 مركبات من مختلف الأصناف، كانت تستخدم لنقل هذه السموم وترويجها .
توقيف 09 أشخاص بينهم امرأة وإحالتهم على العدالة
في إطار تفكيك هذه الشبكة الخطيرة، تمكن محققو الفرقة من تحديد هويات عناصرها البالغ عددهم 09 أشخاص، من بينهم امرأة، وتوقيفهم تباعا. وقد تم تقديم جميع المشتبه فيهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى القطب القضائي المتخصص سيدي امحمد، لاستكمال الإجراءات القضائية في حقهم .
ظاهرة خطيرة وتحديات متزايدة
يأتي هذا الكم الهائل من الأقراص المهربة ليعيد تسليط الضوء على ظاهرة خطيرة تعرفها الساحة الوطنية، حيث يحول مدمنون ومروجون دواء “بريغابالين” من علاج طبي إلى آفة مدمرة للصحة العامة. ويؤكد خبراء أن سهولة الحصول على هذا الدواء في بعض الأحيان، إلى جانب تأثيره المهدئ المشابه للمخدرات، جعله خيارا مفضلا في أوساط الشباب، مما يستدعي تشديد الرقابة وتكثيف الحملات التوعوية لمخاطره الجسيمة التي قد تصل إلى الوفاة.
وتؤكد هذه العملية النوعية على اليقظة العالية والكفاءة التي تتحلى بها مصالح الأمن الوطني في التصدي لكل أشكال الجريمة المنظمة، وخاصة تلك المتعلقة بالاتجار بالمؤثرات العقلية التي تهدد نسيج المجتمع وسلامة أفراده.









