نشّط صباح اليوم رئيس جبهة المستقبل الدكتور فاتح بوطبيق تجمعاً شعبياً بولاية بوسعادة، في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2026، بحضور واسع للمواطنين ومناضلي الحزب ومترشحيه، حيث أشاد بقرار ترقية المدينة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، معتبراً إياه خطوة استراتيجية لتعزيز التنمية المحلية.**
ترقية بوسعادة: مكسب تاريخي ورؤية تنموية متوازنة
وفي مستهل كلمته، ثمّن رئيس حزب جبهة المستقبل قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بترقية بوسعادة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، معتبراً هذا المكسب التاريخي “خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز التنمية المحلية وتحسين التكفل بانشغالات المواطنين وتقريب الإدارة والخدمات العمومية من الساكنة”.
وأشاد بوطبيق بالرؤية التنموية التي تعتمدها الدولة في إطار تحقيق التوازن الجهوي ودعم مناطق الجنوب والهضاب العليا، مؤكداً أن هذه القرارات تعكس إرادة سياسية حقيقية للقضاء على التفاوتات التنموية بين مختلف مناطق الوطن.
بوسعادة: قطب سياحي واعد بامتيازات كبيرة
وأكد الدكتور فاتح بوطبيق أن بوسعادة تمتلك مؤهلات سياحية وثقافية كبيرة تؤهلها لتكون قطباً سياحياً واعداً، داعياً إلى:
– تثمين الموروث التاريخي والعمراني للمنطقة.
– تطوير البنية التحتية السياحية.
– تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
وشدد على أن تطوير القطاع السياحي سيساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل لفائدة الشباب، ما سينعكس إيجاباً على النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.
دعم المقاولاتية والمؤسسات الناشئة
وتطرق رئيس جبهة المستقبل إلى أهمية دعم المقاولاتية والمؤسسات الناشئة، من خلال توفير مناخ اقتصادي محفز للشباب حاملي المشاريع، وربط التنمية المحلية بخلق فرص عمل مستدامة تسمح باستغلال الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة.
واعتبر بوطبيق أن الشباب الجزائري يمتلك طاقات إبداعية هائلة، وأن المرحلة تستوجب توفير كل السبل لتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع اقتصادية حقيقية تساهم في دفع عجلة التنمية.
تعزيز دور البرلمان لمواكبة الإصلاحات
وفي الجانب التشريعي، شدد رئيس الحزب على ضرورة تعزيز دور البرلمان في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تشهدها الجزائر، عبر سن قوانين تستجيب لتطلعات المواطنين وتدعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن “المرحلة المقبلة تتطلب مؤسسات قوية وكفاءات قادرة على الدفاع عن انشغالات المواطن داخل الهيئات المنتخبة”، مشيراً إلى أن التشريع الجيد هو الذي يترجم تطلعات الشعب إلى واقع ملموس.
الاستثمار في التربية والتكوين: ركيزة بناء الأجيال
ودعا بوطبيق إلى مواصلة الاستثمار في قطاعي التربية والتكوين، باعتبارهما “ركيزة أساسية لبناء الأجيال وصناعة المستقبل”، مع التركيز على تكوين الموارد البشرية وتأهيل الشباب لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وشدد على أن الجزائر بحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة قادرة على قيادة مسار التنمية في مختلف المجالات، وأن التكوين الجيد هو الضمانة الحقيقية لتحقيق نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي والاجتماعي.
ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية
واختتم رئيس حزب جبهة المستقبل تدخله بالتأكيد على أن “نجاح الجزائر الجديدة يمر عبر ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتوحيد الجهود من أجل بناء اقتصاد متنوع وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة عبر مختلف ولايات الوطن”.











