احتضنت ولاية بجاية تجمعًا شعبيًا حاشدًا لرئيس جبهة المستقبل، الدكتور فاتح بوطبيق، بحضور جماهيري واسع من المواطنين ومناضلي الحزب ومترشحيه، في مشهد يعكس الديناميكية السياسية التي تعيشها الولاية ذات الوزن التاريخي والثقافي
وفي كلمة افتتاحية في إطار الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية 2026،حملت مضامين وطنية جامعة، أشاد بوطبيق بالمكانة الاستثنائية لولاية بجاية بوصفها “إحدى الحواضر العلمية والثقافية الكبرى في الجزائر، ومنارة للفكر والمعرفة والإبداع عبر مختلف المراحل التاريخية”.
الأمازيغية: رصيد وطني ومكسب يكرس الوحدة
وتوقف رئيس جبهة المستقبل عند قضية الهوية الوطنية، مؤكدًا أن “الأمازيغية بمختلف تنوعاتها تشكل رصيدًا وطنيًا وحضاريًا يعكس عمق الهوية الجزائرية وتاريخها الممتد عبر القرون”. وشدد على أن ترسيم الأمازيغية وتعزيز مكانتها في مختلف المجالات “يعد مكسبًا وطنيًا يكرس الوحدة الوطنية ويعزز الانتماء المشترك للوطن”.
وفي رسالة واضحة ضد خطابات الفرقة، قال بوطبيق: “قوة الجزائر تكمن في تنوعها الثقافي ووحدة شعبها، أبناء الوطن من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب يجمعهم تاريخ واحد ومصير واحد وراية واحدة، وكل محاولات التفرقة أو زرع الانقسامات مصيرها الفشل أمام وعي الجزائريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية”.
الجزائر واحدة غير قابلة للتجزئة
وشدد رئيس الحزب على أن “الجزائر واحدة موحدة وغير قابلة للتجزئة”، مؤكدًا أن “الاختلاف الثقافي واللغوي ليس عامل تفرقة، بل مصدر ثراء وقوة يساهم في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم التعايش والتضامن”.
رؤية تنموية لبجاية: اقتصاد بحري وسياحة ومؤسسات ناشئة
وفي المحور التنموي، دعا الدكتور بوطبيق إلى استغلال الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تزخر بها ولاية بجاية، خاصة في مجالات الاقتصاد البحري والسياحة والصناعات التحويلية والمؤسسات الناشئة، مشددًا على ضرورة “مرافقة الشباب وتمكينهم من المساهمة الفعلية في التنمية وخلق الثروة”.
كما أبرز أهمية تطوير البنية التحتية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المنتج وتثمين الكفاءات المحلية، بما يسمح بتحويل الولاية إلى “قطب اقتصادي وتنموي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة”.
دعوة للمشاركة الواعية في تشريعيات 2 جويلية
وفي الشق السياسي، أوضح رئيس جبهة المستقبل أن الحزب يخوض هذا الاستحقاق الانتخابي “إيمانًا منه بأهمية المشاركة السياسية في بناء مؤسسات قوية وشرعية قادرة على مواصلة الإصلاحات ومرافقة التحولات الكبرى التي تعرفها الجزائر”، مؤكدًا أن “البرلمان المقبل مطالب بالدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز التنمية والحفاظ على المكاسب الاجتماعية للدولة”.










