انطلقت صبيحة اليوم السبت، بولاية أدرار، فعاليات موسم الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2026/2025، وذلك من المستثمرة الفلاحية النموذجية للمالك السيد شراقي سليم، الكائنة بالمحيط الفلاحي ببلدية فنوغيل. وقد أشرف على إعطاء إشارة الانطلاق رسمياً والي الولاية، السيد فضيل ضويفي، في حضور هرمي موسع يعكس الأولوية القصوى التي توليها السلطات العمومية للقطاع الفلاحي.
حضور نوعي يعكس أهمية القطاع
تأتي هذه المراسم في سياق إستراتيجية وطنية طموحة لتحقيق الأمن الغذائي، حيث تقدم الوالي مرفوقاً بالسيد محمد خاي رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، والأمين العام للولاية، بالإضافة إلى ثلة من المسؤولين القطاعيين والمركزيين، على رأسهم المدير الجهوي للديوان المهني للحبوب جهة الغرب، والمدير العام للاتحاد الجهوي للنقل، والمديرة العامة للزراعة الصحراوية، إلى جانب مدراء الهيئة التنفيذية، ورئيس دائرة فنوغيل، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية فنوغيل.
كما حضر اللقاء مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، والمدير الجهوي للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، ومدير الديوان الوطني للحبوب والبقول الجافة، والأمين العام للغرفة الفلاحية، والأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، بالإضافة إلى إطارات مديرية المصالح الفلاحية، وأعضاء الحماية المدنية، ومحافظة الغابات.
الفلاحة اقتصاد بديل
في كلمته بالمناسبة، أكد السيد فضيل ضويفي على أن هذا الموسم يأتي تجسيداً للالتزام بالمقومات الكفيلة بالنهوض بالقطاع الفلاحي، من خلال الانخراط في السياسة الرشيدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تجعل من الفلاحة اقتصاداً بديلاً بامتياز. وشدد الوالي على أن الهدف الأسمى من هذا التوجه هو العمل على تحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي الوطني، وتقليص فاتورة استيراد الحبوب بشكل تدريجي.
مؤشرات قياسية للموسم الفلاحي 2026/2025
كشفت المعطيات المقدمة خلال الفعالية عن حجم ديناميكية غير مسبوقة يشهدها القطاع الفلاحي بالولاية، حيث بلغت المساحة الإجمالية للأراضي الزراعية **796 ألفا و640 هكتارا**، موزعة بين مختلف أنظمة الاستغلال (الإمتياز، الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، ODAS، APFA، والقطاع التقليدي).
أما المساحات المستغلة فقد بلغت **56 ألفا و501 هكتار**، منها **53 ألفا و803 هكتار** مسقية، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في نسبة استغلال الأراضي القابلة للزراعة بالمنطقة.
الحبوب تحت الرش المحوري والتقليدي: أرقام قياسية
فيما يتعلق بزراعة الحبوب، سجل الموسم الحالي أداءً متميزاً، حيث تم تحقيق مساحة إجمالية لزراعة الحبوب تحت نظام الرش المحوري بلغت **38.351,25 هكتار**، شملت أصناف القمح الصلب، القمح اللين، الشعير، التريتكال والخرطال.
أما في القطاع التقليدي، فقد تم تحقيق مساحة مماثلة تقدر بنحو **38.296 هكتار**، ما يعكس تطوراً في الوعي الفلاحي وتنوعاً في الأنماط الزراعية المعتمدة بالولاية.
مستثمرة فنوغيل: نموذج عصري للزراعة الصحراوية
وتُعد المستثمرة الفلاحية للسيد شراقي سليمان، التي احتضنت فعاليات الانطلاق، نموذجاً حياً على نجاح الاستثمار الخاص في مجال الزراعة الصحراوية. وتمتد المستثمرة على مساحة إجمالية تصل إلى **1000 هكتار**، بمساحة مسقية قدرها 330 هكتاراً للموسم الفلاحي الجاري، موزعة بين محصولي القمح الصلب والذرة الصفراء.
وتعتمد المستثمرة في تشغيلها على مصادر طاقة نظيفة ومتعددة، تجمع بين الكهرباء وغاز GPL، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو الاستدامة البيئية وترشيد استهلاك الطاقة في الأنشطة الفلاحية الكبرى.









