حلّ الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الاثنين بجمهورية تشاد، ملبياً تكليفاً من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الأخوية وتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين.
وكان في استقبال الوزير الأول فور وصوله إلى مطار نجامينا الدولي، نظيره التشادي، رئيس حكومة جمهورية تشاد، السيد اللامايهالينا، الذي رافقه عدد من أعضاء الحكومة التشادية وكبار المسؤولين، في استقبال يعكس عمق العلاقات المتميزة بين الجزائر وتشاد.
وفد رفيع المستوى
ويرافق الوزير الأول في هذه الزيارة كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، السيد مراد عجال، والمدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، السيد عابد حلوز، إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسات الوطنية الناشطة في مجالات المحروقات والطاقة والكهرباء. ويعكس هذا الحضور الوزاري النوعي الأهمية التي توليها الجزائر لتعزيز التعاون مع تشاد في القطاعات الحيوية.
مباحثات ثنائية
وبعد مراسم الاستقبال، عقد الوزير الأول ونظيره التشادي جلسة مباحثات ثنائية، استعرضا خلالها مسار العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وتبادلا الرؤى حول السبل الكفيلة بإضفاء مزيد من الزخم على التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، بما يعكس الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في الارتقاء بعلاقات الأخوة والتعاون إلى آفاق أرحب، خدمةً للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
مشروع استراتيجي للتضامن الجزائري-التشادي
وفي خطوة تعكس الالتزام الجزائري الراسخ بدعم التنمية في إفريقيا، يشرف الوزير الأول رفقة نظيره التشادي، على مراسم وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري–التشادي بمنطقة فارشا الصناعية بالعاصمة نجامينا. تبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 40 ميغاواط، وستتولى إنجازها شركة سونلغاز الدولية في إطار هبة مقدمة من الجمهورية الجزائرية إلى جمهورية تشاد الشقيقة.
ويأتي هذا المشروع تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وتجديداً لالتزام الجزائر الثابت بدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدان الإفريقية الشقيقة، وترسيخاً لقيم التضامن والتعاون الإفريقي من خلال مشاريع هيكلية ذات أثر مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مشاورات مع القيادة التشادية
ومن المنتظر أن يجري الوزير الأول مشاورات مع رئيس جمهورية تشاد، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تتناول آفاق تعزيز الشراكة الجزائرية–التشادية، إلى جانب التباحث حول أبرز القضايا الإقليمية والإفريقية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات التي تواجه القارة.
حركية دبلوماسية متنامية
وتندرج زيارة الوزير الأول إلى جمهورية تشاد في إطار الحركية الإيجابية والمتنامية التي تشهدها العلاقات الجزائرية–التشادية، تجسيداً للإرادة المشتركة لقائدي البلدين، الرامية إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أرحب وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية، بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التكامل والازدهار.










